قصة حلم / بقلم: محمد زيدان

أحببت فتاة حسناء...
فَتاة شرقية ذاتِ عيونٍ سوداء
إمتَلكَت قلبي وَروحي وَفُؤادي
أحببتها وَنسيتُ أن الحُبَ مُوجِب عَذابي
جعلتني أعشقُ نومي جعلتني أعشقُ أحلامي
وَمعها بدأ حُلُمي....
حَلُمتُ بِأنَ الماءَ يَنبُعُ من وَسطِ الصحراء
وبعد الماءِ بَدأت تَنبُتُ من حولي أشجارٌ خَضراء
بَدأتُ أقَطِعُ الأشجارَ وأبني مِنها زَورَقَ الحُبِ (زَوْرَقي)
رَفَعتُ على زَوْرَقي الشِراعَ وَجَهزتُ مَوكبي
ونادَيتُ بِأعذَبِ صوتْ (كانَ صَوتي)
حَبيبَتي...
دَعينا نَعتَلي زَورَقَ الحُبِ نُبحِرُ الى نُجومِ السَماء
نَجوبُ زُمرَةَ كواكِب العِشقِ كَخُيولٍ صَهباء
فَقالت...
حَبيبي...
دَعنا نَعتَلي زَورَقَ الحُبِ من كَفرِمَندا الى صَنعاء
نَقطِفُ أزهارَ الرَبيعِ تَحتَ أمطارِ الشِتاء
فَأبتَسَمت...
وَازدادَ عِشقي لِنَومي وَازدادَ عِشقي لِأحلامي
إستَيقَظتُ في الصَباح وَخَبَئْتُ الحُلْمَ داخل المِنديل
كُنتُ دائِماً أحمِلُ معي (مِنديل)
وَخَبَئْتُ المِنديلَ في جَيبي
وَنسيتُ أنهُ بِالأمسِ مُزِقَ جَيبي
وَنَسيتُ بِأنَ أمي لَم تَحِك لي جَيبي
فَسَقَطَ الحُلمُ مِن جَيبي
وَسَقَطَت مَعه أزهارُ الربيع
وَتَوَقَفَ يَنبوعُ الماءِ وَسَطَ الصحراء
فَذَبُلَت الأشجارُ الخَضراءُ وَصارت صفراء
وَنَظَرتُ أمامي فَلَم أجد حَبيبَتي الحَسناء
فَأبتَسَمتُ من جديد...
وَأدرَكتُ أنَ الذي كانَ بِالأمسِ حُلُم
وَأني قَضَيتُ بِالأمسِ أجمَلَ مَساء....