مدرسة كفرمندا الثانويّة تقيم احتفالا بلقاء خريجيها في السنوات 1989-1992

طال غياب الاخوة ليجمعهم لقاء حميم... لقاء عزيزٍ فرّقته الأيّام عن أعزائه، لكنّ الصرح الذي كان قد حضنهم ناداهم للقاء فريدٍ حميم. لقاء تشعّ فيه عيون من جمعهم حبا واشتياقا تشع حنينا لذكرى أجمل أيّام عمرهم..

لقد سعت مدرستنا للاستمرار في هذه الفعالية، فعالية جمع شمل خريجيها، لما لاقته من أصداء حميدة بين من شارك فيها في العامين المنصرمين.
حقّا للمؤسسات التربويّة دور فعّال في خلق مجتمع متميّز. مجتمع يبنى على أساس متين، وقد أدركت إدارة المدرسة الثانوية بمديرها ومعلميها، وآمنت بأهمية العلاقات المشتركة بين أبنائها، فارتأت إلى إقامة فعالية "لقاء الأجيال" للسنة الثالثة على التوالي لأنها تؤمن بأهمية وجودهم إلى جانبها لإنجاح وترسيخ عملية التربية والتعليم.

فهذه الفعالية الحيوية، تؤكد ضرورة هذه العلاقة القويّة التي تربط المؤسسة بأبنائها لما فيه من مصلحة عامة لأهالي البلدة. فالمدرسة من أهم المؤسسات الاجتماعية والتربوية في البلدة والتي تهدف الى تربية الأجيال وتعليمهم وإعدادهم للحياة، كما وتسعى لزرع العادات والقيم والأخلاق والسلوكيات من أجل مجتمع أفضل.

إنّ تحقيق هذه الأهداف وتنمية مثل هذه القيم بين الأجيال.. سعيا لمجتمع طاهر نقي.. لا بدّ فيه من لقاء دائم بين الأجيال، فالمشاركة في العملية التربوية بين المؤسسة وخريجيها ووجودهم الدّاعم من تبادل الآراء والخبرات له الأهمية في اقامة مجتمع واع، ركيزته العلم والفضيلة والأخلاق.

وعليه فقد رحّبت المدرسة الثانوية مساء يوم السبت 30/5/2015 وفتحت أبوابها لتستقبل خريجيها من الأفواج الذين تخرّجوا في السنوات 1989-1992 حيث حضر الخريجون الى اللقاء ملبّين نداء المؤسسة، مؤكّدين ضرورة اقامة لقاءات تجمع الشّمل، وتعيد ذكريات لا تزال صورها عالقة في الذّاكرة .

فبعد الاستقبال الحميم للاخوة الخريجين،هذا الاستقبال المؤثر والذي شارك فيه رئيس المجلس المحلي السيد طه عبد الحليم والقائم بأعمال الرئيس السيد محمد يوسف قدح، ومدير قسم المعارف السيد جمال طه،وأعضاء لجنة اولياء أمور الطلاب، مديرو المدارس والمعلمون من الرعيل الأوّل والحاليين.. افتتح اللقاء الاستاذ سليم مراد مركز الفعاليات الاجتماعية، حيث رحّب بالضيوف والخريجين وقام بتقسيم الخريجين والمربين على الصفوف. فاجتمع كل فوج مع مربي صفه يوم كان على مقاعد الدراسة في تلك السنوات، حيث أخذوا يجولون في بحر ذاكرتهم باحثين عن كل طرفة ونادرة.. عن كل هفوة ونكتة حدثت معهم وما زال عطر شذاها يعشش في نفوسهم ويتملك عرش ذاكرتهم.ويغيّر قسمات وجوههم لتبدو كما كانت في تلك الأيّام، أيّام كانوا يجلسون على مقاعد هذا الصرح الشامخ اعتزازا بوجودهم في أحضانه.

وبعد هذه الفقرة الرائعة على حدّ تعبير الخريجين، توجّه الجميع إلى باحة المدرسة حيث جُهّز المكان لاستقبال الضيوف
وقد افتتح الشيخ موفق شاهين الاحتفال بكلمات لها وقعها ورنينها، معربا عن أهميّة هذا اللقاء مرحبا بالمحتفى بهم بناة هذا المجتمع، ومصدر فخرنا واعتزازنا بكل ما حققوه من انجازات في جميع الميادين لينقل عرافة هذا الاحتفال للأستاذ مصطفى عالم أحد خريجي هذا الفوج وأحد المربين الذين يتنافسون في الحفاظ على هذه المؤسسة التي تخرّج منها.
وقد افتتح الاحتفال بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم تلاه الخريج أليف بشناق الذي كان من بين الخريجين في تلك السنوات.
كما ورحّب الاستاذ طارق قدح مدير المدرسة الثانوية، ورائد فكرة لقاء الأجيال بالخريجين، وأشاد بأهميّة هذا اللقاء لنظرته الثّاقبة وايمانه العميق بمثل هذه النشاطات التي تدعم عملية التربية والتعليم. وتسير بنا نحو مجتمع متميّز.
هذا وتخلل الاحتفال فقرة فنيّة من تقديم الفنان الاستاذ زياد زياد الذي كان من بين الخريجين في تلك الفترة، والذي أحيا وما زال يحيي أضخم وأجمل الحفلات في البلاد، ورافقه عازف الاورغ علي قاسم.حيث قدّموا فقرة فنيّة رائعة وتعالى الصوت المنداوي بأجمل الأغاني وأحلى النغمات التي طرب لها الجميع.
وكذلك عُرض سكتش مسرحي رائع من اعداد وتقديم معلمي المدرسة:معين عبد الحميد،هالة عالم،طاهر كيلاني،اسماعيل زعبي،محمد علي.
وقد ميّز الاحتفال ما قدّمه الخريجون من مسابقة مميّزة تتعلّق بذكريات الخريجين وكانت من تقديم :
الفوج التاسع: محمد علي عبد الحليم.
الفوج العاشر: طارق بشناق ومحمد ابراهيم عبد الحليم.
الفوج الحادي عشر: حسام بشناق.
الفوج الثاني عشر:منذر زيدان.
قدّمت المدرسة للخريجين هديّة تذكاريّة مميّزة عبارة عن صورة الفوج ممغنطة نالت استحسان الجميع، حيث تم توزيع الصورة على ثلاثة افواج داخل الصفوف، أما خريجو الفوج التاسع فقد تمّ توزيع الصورة عليهم خلال الاحتفال، إذ انّ جريجي هذا الفوج لم يُقام لهم حفل تخريج في حينه. وبالفعل نادينا كلّ خرّيج باسمه ليستلم هذه الهدية الرمزية المعبرة ممن علّمه في تلك السنوات، وفي الحقيقة كان الحفل مؤثّرا رائعا. وفي نهاية الاحتفال غادر الخريجون المدرسة بوجوه تعلوها الابتسامات معبّرين عن سعادتهم بهذا اللقاء مؤكدين نجاعة هذه الفعاليات ودورها في بناء مجتمع مثالي ناجح.

بدورها تتقدم إدارة المدرسة والهيئة التدريسية بأسمى آيات الشكر والعرفان لكل من ساهم وشارك ولبى النداء ونخص بالذكر إدارة المجلس المحلي ،لجنة أولياء أمور الطلاب، الفنان زياد زياد ،المحتفى بهم من الخريجين، المعلمين من الرعيل الأول،مديري المدارس الحالين والمتقاعدين،حسان زيدان وجبر شناوي من مشروع مدينة بلا عنف ،سرية الكشافة المدرسية بمرافقة الاستاذ باسيل عيساوي،طاقم الهيئة التدريسية والعاملين في المدرسة والطلاب الذين قدموا يد العون وساهموا في إنجاح الفعالية.

























































































































أضف تعليق:

التعليقات