أبل تكشف عن نيتها في إنتاج السيارات ذاتية القيادة

لم تدخل غمار صناعة السيارات ذاتية القيادة شركات كثيرة، بيد أن غوغل وشركة مرسيدس هما أهم شركتين صممتا مثل هذا النوع من السيارات وتعملان عن كثب على تطوير هذه التكنولوجيا. فهل تدخل شركة "أبل" غمار التجربة؟

بهذا الخصوص، نشرت مجموعة من العلماء العاملين ضمن شركة أبل عدد من البحوث التي تركز على السيارات ذاتية القيادة ضمن ورقة بحثية، ويعد هذا الأمر الأول من نوعه حيث اعتادت الشركة على إحاطة عملها على مشروع السيارات ذاتية القيادة بالغموض والسرية، وقد صنف المشروع على أنه سري أكثر من أي مشروع آخر يجري تطويره في مجال السيارات ذاتية التحكم لدى باقي الشركات.

وتوضح الورقة البحثية، التي قام بتأليفها مهندسو شركة أبل يين تشو و أونسل توزيل ونشرت في مجلة أركسيف المستقلة، تفاصيل تقنية حاسوبية جديدة للتصوير الحاسوبي تسمى "فوكسيل نت" VoxelNet، وهي التقنية التي يمكنها أن تحسن من قدرة نظام السيارة بدون سائق في اكتشاف المشاة وراكبي الدراجات، ويدعي العلماء بأن الأسلوب الجديد يمكن أن يكون أكثر فعالية من ليدار LiDAR وأنظمة الكاميرا.

وتعتبر تقنيات ليدار LiDAR وأنظمة الكاميرات العادية ثنائية الأبعاد بمثابة المعيار الأساسي المستعمل في مجال السيارات ذاتية القيادة للكشف عن الأشياء، وتعتمد هذه الأنظمة باهظة التكلفة على الكاميرات للمساعدة في تحديد الأجسام الصغيرة أو البعيدة (مثل المشاة أو راكبي الدراجات) التي تكتشفها أجهزة استشعار ليدار LiDAR التي تستخدم أشعة ضوئية للكشف عن العوائق ثلاثية الأبعاد في الأماكن حول السيارة.

ويلغي نظام "فوكسيل نت"، الذي أطلق عليه لاحقا اسم وحدة "فوكسيل"، الحاجة إلى الكاميرا، التي تستشعر العمق للتعرف على العالم المحيط بها والمساعدة في تحديد الأشياء التي تم الكشف عنها من قبل أجهزة استشعار ليدار، مما يسمح للمنصة المستقلة بالعمل بمساعدة تقنية ليدار وحدها، وقد اختبر العلماء البرنامج باستخدام نماذج أظهرت المشاة وراكبي الدراجات وغيرها من الأشياء البعيدة.

واختبرت التقنية الجديدة عبر المحاكاة الحاسوبية فقط، مما يعني بأن شركة أبل تحتاج إلى وضع فوكسيل نت ضمن اختبار في الشوارع قبل أن تتمكن من إزالة الكاميرات من منصة القيادة الذاتية بشكل نهائي، وكانت النتائج الأولية مشجعة للغاية، مما يعني بأن وضع النظام الموصوف في الورقة البحثية قيد الاستخدام من قبل شركة أل أو بعض المشاريع الأخرى للقيادة الذاتية لن يحتاج إلى فترة زمنية طويلة.

ويعتبر من النادر أن تقوم شركة أبل بنشر ما تعمل عليه عن طريق بحوث علمية أو شرح للمنتجات قبل الإطلاق الرسمي، ولكن يبدو أن مجال تطوير القيادة الذاتية يعتبر بمثابة مجال مختلف بالنسبة لشركة صناعة هواتف آي فون، ويتطلب الاختبار العام لهذه الأنظمة، وهو أمر ضروري للنظم المستقلة، رقابة حكومة، لذلك فإن الوثائق العامة مثل تصاريح الدولة لا بد أن تظهر للعامة، كما أنه من الصعوبة إخفاء سيارة ذاتية القيادة ومنع رصدها على الطرق العامة.

تعليقات - عبر عن ارائك وبكل حرية
الاسم :
البلد :
التعليق :
جميع الحقوق محفوظة لدى موقع بلدنا 2005 - 2016
(الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبيها فقط )


Powered by BldnaHitech
بلدنا هايتك - بناء وتصميم مواقع انترنت