الرئيسيةمقالات وآراءإستثمار القيادات العربية في تعميق الجرح العربي / بقلم: الاستاذ وليد عيساوي

إستثمار القيادات العربية في تعميق الجرح العربي / بقلم: الاستاذ وليد عيساوي

خيّم جو من الصمت المدقع في ربوع الوطن، وفُرض منطق القوة المُفرطة وبشدة على أناس لا حول لهم ولا قوة. وها هو سيناريو الهجوم الشرّس، المدبر والمحاك بدقة يفرض حالة انبناء لخلق نظام جديد موالي للأنظمة الغربية، وهدفه تجريد المواطن البسيط من كل اعتبارات دينية وقومية.  
 
في خضم المؤامرة الُمحاكة يجتمع الكثير من القيادات العربية من اجل الهدف المعلن وهو إدانة اعمال التطرف  والعمل سوياً على العيش المشترك والذي بات يلفظ أنفاسه الاخيرة.  لكن بكل الحرقة الممزوجة بالألم بعض قياداتنا الكبيرة ما هي الا “كأحجار الدومينو”، وعبارة عن ثُلة من المفسدين والذين لطالما عملوا على ترسيخ الفجوات بين مواطني الدولة، وعملوا ايضاً من اجل مصالحهم الضيقة.
 
 
نعم، تقوم بعض قياداتنا العامة بتكريس جُل اهتمامها والانشغال بصغائر الأمور كالعهر السياسي، الوقوف في الصف الاول في المسيرات، الاحتجاج غير المسؤول، اجراء مقابلات وغيرها، ولا يعيرون اهتماماً كاف لتوعية فئة الشباب. وكأن بمنظورهم الإخلال بالنظام العام حق مشروع، اما الاتزان، وإعطاء صورة حضارية للنضال والحراك الشعبي فيُعد خيانة للوطن والفكر “قيادة بتفكر بقلوبها وما بتحكّم عقولها”.    
 
غابت أمور كثيرة عن المسؤولين كمواضيع تربية جيل قادر على تحمل المسؤولية، وكيفية تجنيد النضال الجماهيري المسالم من اجل انتزاع الحقوق.  
تراودني الكثير من الأسئلة، والأمثلة علها تُوضح بعض الأمور.  فعلى سبيل المثال اتساءل اين دور القيادات المتخاذل  من أوامر إخلاء وهدم البيوت مثل بيت عائلة المواطن اشرف ابو علي من قلنسوة (موثق في صحيفة كل العرب العدد 1379). او دور  النواب العرب الساكن حيال القانون العنصري للإعفاء الضريبي لشراء شقة سكنية؟. 
أين القيادات من تفاقم الأجواء العنصرية وانعدام العيش المشترك؟ 
أين دورهم في غرس المعاني السامية، القيم الانسانية وتعزيز الاحترام المتبادل؟ 
أين هم من عمل المنظمات الارهابية كمنظمة تدفيع الثمن “تاغ مخير”؟.   
 
ما أقوله ليس تحاملاً على القيادات، وإنما باتت الأمور لا تطاق من قبل بعض القيادات المتآمرة والتي تسعى الى كسب وّد الجمهور العربي، والذي غالبا يفضل تحكيم العاطفه على الفكر.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.