الرئيسيةاخبار عالميةتونس:بن علي يقيل الحكومة التونسية ويدعو لانتخابات مبكرة

تونس:بن علي يقيل الحكومة التونسية ويدعو لانتخابات مبكرة

قرر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الجمعة 14-1-2011، إقالة الحكومة والدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة خلال ستة أشهر من الآن، القرار يأتي بعد أقل من 24 ساعة على خطاب وجهه بن علي وتعهد خلاله بإدخال حزمة من الإصلاحات تشمل حرية الإعلام، وكذلك التعهد بعدم خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2014.

وفي وقت سابق أطلقت عناصر من الشرطة النار في محيط وزارة الداخلية التونسية، وألقت القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا منذ صباح الجمعة، في أضخم مسيرة أمام مقر وزارة الداخلية وسط الشارع الرئيسي للعاصمة "الحبيب بورقيبة".

وذكرت مصادر "للعربية "محاولة اقتحام بعض الأشخاص لمقر وزارة الداخلية والبنك المركزي، كما نقل شهود عيان "للعربية نت" سماع صوت الرصاص في كل من "حي الخضراء" و"حمام الأنف".

وذكرت مصادر طبية سقوط 13 قتيلا في تونس وضواحيها خلال مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن منذ خطاب التهدئة الذي ألقاه الرئيس بن علي مساء أمس الخميس.

تحذير من انفجار الوضعمن جانبه حذر زعيم الحزب الديمقراطي التقدمي أبرز أحزاب المعارضة في تونس أحمد نجيب الشابي من خطورة تفجر الوضع في ضوء المظاهرات الحاشدة أمام وزارة الداخلية في أي لحظة من قبل المتظاهرين بسبب التجمهر الغفير الذي وصل إلى نحو مائة ألف شخص.

وقال الشابي في مداخلة عبر الهاتف مع العربية الجمعة 14-1-2011، إن "هناك خطرا محدقا من إمكانية اقتحام وزارة الداخلية من بعض المتظاهرين وقد نشهد أحداثا دامية"
وطالب الشابي بحكومة إنقاذ وطني مؤكدا تحلي قوات الأمن بضبط النفس لاحتواء التظاهرات حتى لايحصل أي انفلات أمني بتوجيهات خاصة من وزير الداخلية الجديد.

وفي وقت لاحق ذكرت مصادر لـ"العربية"أن بعض الأشخاص حاولوا اقتحام مقر وزارة الداخلية ونقلت وكالة رويترز سماع دوي اطلاق نار في محيط الوزارة التي تجمهرحولها الالاف من المتظاهرين التونسيين.

من جانبه أكد الإعلامي بصحيفة الطريق الجديد لسان حال الحزب الديمقراطي الوحدوي نور الدين المباركي في اتصال هاتفي مع "العربية.نت " تواصل الاعتصامات والمسيرات في وسط العاصمة و مدن صفاقس والقصرين والكاف وسوسة رافعين شعارات تطالب بتنحي الرئيس التونسي بشكل فوري عن الحكم.

وأضاف أن خطاب الرئيس الذي دعا إلى التهدئة والاستجابة للمطالب الاجتماعية والسياسية لم يكن مقنعا وكافيا في غياب الضمانات لتنفيذ هذه الوعود.

ونقلت بعض المصادر نية الحشود الغفيرة المتمركزة بشكل أساسي أمام وزارة الداخلية التونسية التوجه نحو القصر الرئاسي بضاحية قرطاج.

خفض أسعار وفي محاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتصاعد، أعلنت الحكومة التونسية عن قائمة مخفضة لأسعار المواد الأساسية تشمل الخبز والحليب والسكر .

ومع استمرار تردي الأوضاع الأمنية، قالت شركة سياحية ألمانية إنها أعدت مجموعة من الطائرات الخاصة لإرسالها بشكل عاجل الجمعة إلى تونس بهدف إعادة نحو 2000 من السائحين الألمان إلى بلادهم، وقررت الشركة إلغاء جميع الرحلات من ألمانيا إلى تونس حتى الـ 17 من الشهر الجاري.

وفي باريس رحبت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة بالإجراءات التي أعلنها الرئيس التونسي مساء الخميس بعد شهر من أعمال العنف التي شهدتها البلاد، وشجعته على مواصلة السير في طريق"الانفتاح".

كما رحب الاتحاد الأوروبي بإعلان بن علي عدم ترشحه لولاية جديدة في انتخابات 2014، معتبرا أن ذلك يضمن "انتقالا هادئا" للسلطة.

وقالت مايا كوسيانسيتش المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون "نأخذ علما بهذا الإعلان الذي يوجد بنظرنا فرصة لانتقال هادئ للسلطة" في تونس.