الرئيسيةمقالات وآراءالدور المُتخاذل للنقابات الحقوقية في التوعية الجماهيرية /بقلم:الاستاذ وليد عيساوي

الدور المُتخاذل للنقابات الحقوقية في التوعية الجماهيرية /بقلم:الاستاذ وليد عيساوي

وجه قبيح من وجوه العنصرية الشرسة ضد الأقلية العربية يُكشف عنه مؤخراً في شبكات التواصل الاجتماعي، وتجسد ذلك بشن هجوم شرس من قبل جماعات متطرفة "من كلا الطرفين" على كل شخص عبر عن رأيه وتحدث عن القيّم الانسانية العليا. 
 
حرية التعبير عن الرأي، هي احدي الأسس السامية، والتي بدونها لما اُعتبر الفرد حراً. فقد شُرعت حرية التعبير ضمن الأنظمة الديمقراطية والتي تأتي بطرق عدة كالمحادثة، الكتابة، التظاهر، التضامن وغيرها.
 
ولكن بحدود المنصوص عنها قانونيا، والمتعارف عليها سياسيا وفكريا، وذلك دون التجريح بشعور الآخرين، او المساس برموز الدولة. وذلك كون التجريح او المساس لا يوجد له غطاء شرعي، ويندرج تحت المخالفات الجنائية التي يعاقب عليها القانون.
 
 
خيط رفيع ما بين التعبير المُتزّن عن اي حدث الذي تبدي إمتعاضك حياله او تقبلك له. وما بين التحريض الأرعن الذي يَجُر الى التهلكة. فعلى سبيل المثال، بات في نظر الكثيرين من الجمهور أن خروجهم في اي مظاهرة سلمية "الخالية من الأجندة او الأهداف المحددة" عبارة عن تصعيد للأمور، تدمير للممتلكات، إِحراق وإغلاق شوارع طقس من طقوس الفهم الخاطىء للديمقراطية ولحرية الفكر والتعبير. مثال آخر لانتهاك حرية الفكر، والضمير.
 
واعتباره مخالفة جنائية، مثل كتابة منشورات او مقولات تحريضية، وتحدي الدولة المحتضنة والمساس برموزها كالعملة، العلم، الجيش الخ… كما يفعل البعض. 
الفهم الخاطىء لحرية التعبير عن الرأي وإشعال العواطف الجياشة يؤدي بالكثيرين من أفراد الأقلية العربية الى أَبعاد سلبية أهمها:
عقاب تعسفي لكثير من الأشخاص، ملاحقتهم وإبعادهم عن العمل، أو التعليم، وإحالتهم إلى جلسات تأديبية.
مقاطعة الأقلية العربية تجارياً،اجتماعياً، فكرياً وسياسياً. 
بزوغ بعض القومجيين الذين يوزعون لباس الوطنية او الخيانة حسب أهوائهم.
 
مع انغماس المجتمع العربي بصدمات مفزعة الواحدة تلو الاخرى لا بد من توجيه رسالة الى الجمعيات الحقوقية والنواب العرب وهي: "تُلقى مسؤولية توعية الجماهير العربية على عاتقكم كقياديين وأناس أكفاء، فها أنتم ترون الملاحقة والفصل التعسفي لكثير من الأشخاص، فلماذا لا تقومون بتوعية وإِرشاد الجماهير العربية عن طريق ندوات أو رفع قضاياهم الى وسائل الاعلام العربية والعبرية بالذات".
 
وأخيرا أذكر نفسي، وإياكم كمواطن وأقول: "نحن لا نتمتع بحصانة النواب، ولا يجوز التكلم او التظاهر الا بإبداء مسؤولية، فلنتمتع بمسؤولية الكلام وحرام عليك أن تدلي بشعارات تضر بك وبعائلتك".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.