الرئيسيةاخبار كفرمنداهمسة عتاب: إلى تجّار بلدي وأصحاب رؤوس الأموال والأغنياء

همسة عتاب: إلى تجّار بلدي وأصحاب رؤوس الأموال والأغنياء

وصلتنا هذه الرسالة من الشيخ فتحي زيدان إمام مسجد التقوى في في قرية كفرمندا ورئيس الحركة الإسلامية المحلية يوجه فيها همسة عتاب لتجار البلدة وأصحاب رؤوس الأمال يناشدهم بالمساهمة والتبرع لدعم حملة الإغاثة لأهل غزة.
 
وجاء في الرسالة ما يلي:أبدأ بقول الله تعالى: " وما بكم من نعمة فمن الله ُ" وأقول: إنّ ما أنعم الله به عيكم من أموال وأرزاق إنّما هي بتوفيق الله وتقديره، ولو شاء الله لحجب عنكم هذا الرزق ولمنعكم إيّاه، حتى ولو بذلتم فيه ما تبذلون من جهود ومساع لتحصيله وجمعه، فيبقى الفضل فيه لله سبحانه.إنّ هذه الأموال التي بين أيديكم أمانة، وسوف يسألكم الله عنها يوم القيامة، من أين جمعتموها؟ وكيف أنفقتموها؟ وعلى ماذا بذلتموها؟ والسعيد منكم من أحسن التصرّف في هذا المال وأنفقه في الطرق التي ترضي الله عزّ وجل.أيّها الأغنياء والتجّار، لقد مرّ أهلنا في غزّة بمحنة عصيبة  ولا يزالون، وتعرّضوا لعدوان غاشم مدمّر، خسروا فيه فلذات أكبادهم، وفقد مئات الألاف منهم بيوتهم ومزارعهم ومصالحهم وأرزاقهم، ووقع الألاف منهم جرحى،
وانتظروا لمسة حانية من أهل النخوة والشهامة، استغاثوا بإخوانهم واستنصروهم، واستصرخوهم، فلبّى من لبّى النداء وقام بواجب النصرة والعون والمساعدة والمواساة من خلال حملات الإغاثة التي شهدتها بلادنا، والتي تبرّع أهلنا فيها بسخاء منقطع النظير، وقد تنافست القرى والمدن في الداخل الفلسطيني في أيّهم يحوز قصب السبق؟ ومن يجمع أكثر من غيره؟ فوضع الإخوة في لجان الإغاثة البرامج والخطط للوصول إلى المليون شيكل، وقد تحقق لهم ذلك وتجاوز الكثير منهم المليون، منهم على سبيل المثال لا الحصر: أم الفحم أكثر من مليوني شيكل، جت المثلث تجاوزت المليون والربع المليون شيكل، باقة الغربيّة تجاوزت المليون شيكل، أمّا قريتنا التي تعدّ ما يقرب من 18 ألف نسمة فبجهد جهيد استطعنا جمع ما يقرب من 430000 شيكل، وكنّا نطمح أن نصل إلى أكثر من ذلك، وكم كنّا سعداء لو وصلنا المليون شيكل، وقريتنا قادرة على ذلك، ففيها من الأغنياء والتجّار وأصحاب الأموال ما يحقق هذا الأمل  وأكثر، فبلدنا بلد الكرم والنخوة والشهامة، اشتهر أهلها بالكرم والعطاء، وإكرام الضيف، وإغاثة الملهوف ونصرة المحتاج أبا عن جدّ.وهنا أرفعها همسة عتاب لإخواني وأحبّتي التجّار وأصحاب الأموال، كنّا نأمل منكم أكثر ممّا قدّمتموه، فهذا أوان تشترون بأموالكم الجنّة، هذا أوان يمتحن الله فيكم شهامتكم ومروءتكم، هذا أوان تظهر فيكم أصالة هذا البلد العريق، فيظهر السخاء على حقيقته منكم.
 
لا تؤاخذوني ولا يزعلن أحد منكم فأنا أحترمكم وأحبّكم وأتمنّى لكم الخير، نعم لا تعتبوا عيّ ولا تلوموني إذا قلت: إنّ غالبية الأموال التي جمعناها، كانت من متوسطي الحال، وليست من الأغنياء وأنّ الأغنياء الحقيقييّن قد قصّروا في هذا الجانب كثيرا، والله ، لقد كان الكثير من الأهل ذوي الدخل المتوسط  والأدنى ، يهرعون إلينا ويقدّمون لنا مبالغ كبيرة، الألف والألفين والثلاثة، فمثلا تبرعت أخت بحصّالة فيها ما يقرب من خمسة ألاف، وأخت تبرّعت بمصاغها الذي بلغ ثمنه قريبا من الستة آلاف شيكل، بينما لم نجد هذه المبالغ من كثير من أغنيائنا المحترمين، إلاّ من  البعض مشكورا، أحدهم قدّم مبلغ عشرين ألف شيكل وآخر عشرة آلاف شيكل، وآخر مبلغ خمسة ألاف شيكل.يا إخواننا الأغنياء وأصحاب رؤوس الأموال والتجّار، نحن لن نقطع ألأمل منكم ، ولن ينعدم رجاؤنا فيكم، وما زلنا نتوسّم فيكم الخير كما عوّدتمونا دائما، ففي هذه الحملة وفي هذه الظروف  يحتاج فيها أهلنا المنكوبون في غزّة إلى دعمكم السخي وإلى عطائكم الكريم، فلا تخيّبوا فيهم آمالهم ولا رجاؤهم.
 
لا زلنا ننتظر في لجنة الإغاثة الإنسانيّة دعمكم السخيّ بمبالغ كبيرة، تجسيدا للروح الإيمانيّة فيكم ، وتمثيلا للوطنيّة الصادقة، وتأكيدا للنخوة والشهامة والمروءة فيكم، آمل أن نصل معكم إلى المليون، وليس بالأمر الصعب، نحن بانتظاركم. وتقبّلوا منّي خالص المحبّة والمودّة والاحترام
 
أخوكم الشيخ فتحي زيدان
أرجو من القرّاء الكرام إيصال هذه الرسالة إلى من يعرف من التجّار والأغنياء، وهو شريك في الأجر، لأنّ الدال على الخير كفاعله  .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.