الرئيسيةمقالات وآراءقائد بلا لقب / بقلم: عماد بشناق – كفرمندا

قائد بلا لقب / بقلم: عماد بشناق – كفرمندا

بسم الله الرحمن الرحيم
" قائد بلا لقب "

لقد تزامن صدور هذه المقدمة لسلسلة مقالات سأطرحها إنشاء الله في مجال التميز والقيادة مع الانتصار العظيم والتاريخي لثورة الشباب في مصر هذه الثورة أللتي أيقظت الأمة العربية برمتها من خمول وسبات عميق فلا عجب إن مصر هي قلب هذه الأمة فما أن نبض هذا القلب وإذا بالدم النقي القوي الشجاع يسري في عروق العرب أجمعين فقد استطاع الشباب الثائر من استئصال الورم الخبيث من هذا القلب ليعيد له الحياة وما هي إلا تنظيفات هنا وهناك للأوساخ التي تركها الورم الذي يدعى مبارك وفترة انتعاش وجيزة حتى يعود هذا القلب الطاهر لقيادة جسد الأمة العربية والنهوض بها نحو العزة والكرامة المفقودة.

ولكن لنتأمل قليلا فيما حدث فما الذي تغير على الواقع المصري حتى ثار هؤلاء الشباب ؟ فالحال هو الحال منذ أول أيام مبارك وحتى 25 يناير ما الذي دفعهم إلى الحراك والتغيير بالرغم من أنهم يعانون من هذا الوضع أيام وسنين والكراهية لمبارك تحتل قلوبهم جميعا وكل من زار مصر يعرف ذلك فصغيرهم قبل كبيرهم يعترف بذلك ولكنهم يدلون باعترافهم بهمس شديد يكاد لا يسمع خوفا ورعبا من ان يسمعهم احدا فقد تطعموا بمفاهيم السكوت عن الحق وقبول الظلم وأوهموا بان لهم حدود من المستحيل تخطيها فتربوا وترعرعوا على هذه الحدود الغير مرئية للعين ولكنها مزروعة في العقول حتى وصلت بهم القناعة إلى انه لا جدوى من المحاولة فلا أمل للنجاح حتى ظهرت مجموعة شباب الفيس بوك واعني بالشباب الواعي المنفتح والذي انفجر من الكبت وامن بانه لا شيء مستحيل الشباب الذي اكتشف أن كل الحدود والحواجز أللتي تربى عليها ما هي إلا أوهام وعملية غسل دماغ قذرة قامت بها السلطات لآبائهم من قبلهم فها هو إنسان مثلهم  يدعى بوعزيزي تسبب بقلب نظام بأسره فغامر شباب مصر بحياتهم وخرجوا الى الشوارع مطالبين بالتحرر من الاستعباد والظلم ويهتفون بصوت شجاع تفجر من كبت عميق " الشعب يريد إسقاط النظام " ولقد نجح الشعب لأنه إذا يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر.

بالله عليكم أريد أن اسالكم :
ما الفرق بين واقعنا وواقع شعب مصر قبل ثورة الشباب ؟
إذا كانت أعظم ثورة في التاريخ لم تحرك فينا ساكنا فمتى إذا ؟
يا إخوان أنا لا أتكلم الآن عن سلطة محلية ولا عن لجنة معينة ولا عن فساد وخمول في المؤسسات بل عني وعنك فإذا غير كل واحد منا في نفسه غير الله بنا كل هذه الأمور وأعاننا على التغيير الجماعي في واقع بلدنا المظلم آن الأوان أن نعترف بأننا في الحضيض وأتحدى أي إنسان يقول غير ذلك كفانا اهتمام بالمظهر وإهمال الجوهر يجب أن نحمل هم مستقبل هذا البلد فهو مستقبلنا ومستقبل ذوينا, ولكن يا أخي الشاب فاقد الشيء لا يعطيه فحتى تستطيع التغيير يجب أن تغير بنفسك أولا ويجب أن تقود ذاتك إلى التميز والى بلورة هدف لحياتك يجب أن تكون قائدا لإرادتك كما هم شباب مصر وتونس.

أخي أختي لا يحتاج أي منا إلى لقب أو شهادة ليكون قائدا لذاته فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فما هي إلا مصالحة مع الذات وإرادة قوية وعزيمة أقوى وأنت في الطريق الصحيح. أنا شاب عادي مثلكم جميعا وصدقوني أنها مرت علي فترات في حياتي جيدة وممتازة ولكن أيضا فترات سيئة ومؤلمة اتخذت قرارات ممتازة أدت إلى نجاحات مدهشة ولكن أيضا أخطاء فادحة أدت إلى فشل ذريع نجحت في الكثير وفشلت في الكثير ولكن والحمد لله الذي أعانني على استخلاص العبر من النجاح والفشل وقد توصلت إلى أن الاعتراف بالفشل ومواجهته هو الخطوة الأولى نحو النجاح فهيا يا شباب لنعترف بفشلنا وفشل أسلافنا ونواجهه بقوة وعزيمة ونبعث روح التغيير فينا هيا ليكون كل واحد منا " قائد بلا لقب " يقود ذاته إلى التميز لنستعيد معا البوصلة لنبحر نحو مستقبل زاهر.

أنا بدوري سأقدم لكم مجموعة من أدوات التغيير التي ستساعد في بلورة شخصيتك كقائد بلا لقب طبعا إذا كنت تريد ذلك وسأعرض قصص نجاح وفشل لنستخلص منها العبر ونتعلم فنحن نعيش في زمن لا وقت لدينا فيه للمحاولة والفشل لذلك سنتعلم من فشل ونجاح غيرنا لكي يكون المسير إلى التغيير أسرع وهذه هي البداية إنشاء الله فتابعونا أسبوعيا في هذه السلسلة من الخطوات العملية نحو التميز والقيادة.

لأي اقتراح أو استفسار يمكنكم التواصل معي مباشرة على الفيس بوك أو البريد الالكتروني : Emad.bushnaq@gmail.com

والله الموفق والمستعان

الحياة تبعث لك كل يوم نوافذ صغيرة من الفرص ولكن في النهاية قدرك يحدد فقط  حسب طريقة اختيارك لنوافذ الفرص هذه, وها هي نافذة فرصتك لتغيير نفسك فتمسك بها


عماد بشناق