الرئيسيةاخبار كفرمندارسالة من ذوي الاحتياجات الخاصة في كفر مندا إلى كل بيت منداوي

رسالة من ذوي الاحتياجات الخاصة في كفر مندا إلى كل بيت منداوي

كتبها : هشام حوشان
كيف يمكن أن نكون مع الغير وان لا نكون مع الغير

نحن من ذوي الاحتياجات الخاصة ونحن فئة من هذا المجتمع المركب ونصبو أن نكون فعالين ومتفاعلين مع المجتمع لا لنثبت أننا موجودين فحسب ولكن لنثبت للمجتمع حولنا بان لدينا قدرات كبيره كثيرة وإبداعات لا تحصى وها نحن نخطو خطانا إلى أن نكون مجموعة منا ومجموعة أخرى من حولنا تدعمنا فالتكافل الاجتماعي والمجتمع الكافل لا يصح عمله إلا بان يشارك كل أفراده في آرائه أفكاره فعالياته وكل ما لديه .

ونعلنها صراحة بان مجتمعنا لا يدعمنا بما فيه الكفاية ولعل كفاية لا يعني أن نصف المجتمع يدعم والنصف الآخر لا يدعم لا وألف لا فالمجتمع يكاد يتجاهل كل ذوي الاحتياجات الخاصة .

من هم ذوي الاحتياجات الخاصه:
يتواجد في كل مجتمع من المجتمعات فئة خاصة تتطلب تكيف خاص مع البيئة التي يعيشون فيها نتيجة لوضعهم الصحي الذي يوجد به خلل ما.

وهذا التكيف لا يأتي من قبلهم بل يقع عاتقه علي من يحيطون بهم بتوجيه الاهتمام لهم مثلهم مثل أي شخص طبيعي يمارس حياته، ويبدأ هذا الاهتمام مع جانب لا نلتفت إليه ونهمله وهو "المسمى الذي نطلقه علي هؤلاء الأشخاص". وقد تطور هذا المسمى عدة مرات ومر بمراحل كثيرة ترضى الفئة القوية بإصرارها وتصميمها علي إثبات الذات وأن لها دوراً فعالاً في حياة المجتمعات بأسرها علي مستوى العالم.

فبدءاً بهذه المسميات شاع كثيراً استعمال كلمة "معاق" وهى من أصل "عوق" يدل علي المنع والاحتباس، فكل ما يحولك عن فعل أي شئ تريده فهو عائق لا يمكنك من ممارسة حياتك بالشكل السوي، وخاصة الأنشطة اليومية ومن بينها خدمة النفس الذاتية، الأنشطة التعليمية، العلاقات الاجتماعية وحتى الاقتصادية منها. لكن هل هذا ينطبق على الشخص السوي الذي يصدر منه تصرفات يضع من خلالها إطاراً لسلوكه يمكن أن تصفه أيضاً بالشخص المعاق، وما هي سمات وملامح هذه السلوك ومتى نصف السلوك بأنه سلوك معاق؟ أكيد أن كل شخص يعانى من ضغوط أو اضطرابات نفسية، أو حتى علة جسدية ستنعكس بالضرورة علي تصرفاته وسلوكه. لكن ماذا عن الشخص الذي يعانى من أية اضطرابات أو أمراض ويعانى من اعتلال في تصرفاته تجاه الآخرين وخاصة لمن لهم احتياجات خاصة والذين يطلق عليهم البعض "المعاقين"، هذه الكلمة قاسية جداً علي نفس الشخص الذي تنقصه مهارات لاستخدام كل ما منحه الله من إمكانيات بالشكل الطبيعي والسليم، لا تكن أنت المعاق بتصرفاتك تجاه هؤلاء الأشخاص عاملهم كأنهم أشخاص عاديين، لا يستطيع أحد أن ينكر احتياجهم للمساعدة، فلا تحاول إيذاء مشاعرهم بتوجه الاهتمام المتعمد الذي يشعرهم بحرمان أي مهارة من المهارات الطبيعية التي أعطاها الله للإنسان.