الرئيسيةخواطر وشعررثاء تلميذ / بقلم: عبير الامل

رثاء تلميذ / بقلم: عبير الامل

وجوده ملئ الحياة بهجة وسرور,يا ليته بقي معنا لحتى الان,كان محبوب لدى الجميع,ذهب وتركنا لوحدنا,كنا فرحين بوجوده قربنا,كان اعز انسان على قلبنا,إلى اين ذهب بعد فراقنا,فهل يوجد حياة اخرى بعدنا اجمل,لقد عاش معنا اجمل الاوقات,وأقول واكرر ياليته بقي معنا,كان بدر الظلام,كان سبب وجود الفرح والبهجة بيننا,كان دائماً متأمل بأن الغد سيكون اجمل,يضع في امامه اهداف وامال ويعمل كي يحققها,كان غير كل البشر,فما الذي يميزه عن غيره لا ادري,من بعده فشلت كل محاولاتنا في كل إنجازاتنا واعمالنا ,فلا نبذل جهد في أي عمل ما دام نعلم انه لم يعد الينا ,فلماذا الحياه بدونه, ولماذا العيش باحلاموامال فاشلة,لا نحلم ولا نفكر إلا بعودته مع اننا نعرف انه لم يعد الينا,كيف أصف جمال قلبه وروعة أخلاقه لا اعرف,بل الذي اعرفه هو انه انسان غير كل البشر,وهذا ما هو اود ان اقوله لكم.

هو اول يوم من كانون الثاني ,كان يوم مشؤوم الذي فارقنا فيه ,دموعنا بدأت بالانهمار لحظة تلو الاخرى على امل عودته.

يوم وفاته كان بنفس الوقت ذكرى ميلاده,فلا نعرف في هذا اليوم نفرح ام نحزن ام الاثنتان معاً,لقد فارقنا وعلى وجهه ابتسامة الوداع,نعم الابتسامة التي كانت لا تفارق وجهه.

فيا الهي كيف فارقنا,لقد ملك حياتنا جميعاً,ساعدنا بكل اعمالنا,كان لا يريدنا الا فرحين,فيا ليته بقي معنا,كان دائماً متفائل بحياته,كان يحب الحياه,وكان يفهم ان اذا هبطت مصيبة على رأسه,او فشل في عمل ما,لا تعني نهاية العالم,ما دام يستطع الوقوف عند سقوطه,فيا ليتنا كنا مثله,صحيح اننا تعلمنا الكثير منه ولكن لم نستطع ان نتماثل معه بصفه واحده من صفاته الخلابه,كان يفرح لفرحنا ويحزن لحزننا.

وأخيراً وبعد ان جفت دموعنا أود القول انه حقاً كان سر صداقتنا,وأعتقد ان نسبة وجود طالب مثل ذالك الطالب قليل .
وأتمنى ان بمرة ثانية ان التقي بمثل ذلك الطالب في يوم من الايام.

وفي نهاية كلامي,لا اتمنى له إلا الحياة السعيدة في فسيح جنات الله سبحانه وتعالى ,فلا نستطع الان سوا ان نرفع أيدينا إلى الله سائلين المولى أن يسقي قبره بالماء والثلج والبرد,وان ينقيه من الخطايا كما ينقي الثوب الابيض من الدنس,وان يسكنه فسيح جناته,فرحمك الله يا صديقنا ويا من كنت املنا الوحيد في الحياه,وليتك انت الان بيننا ورأيت ما نحن نعش بعدك نابئين بالفشل فقط,فرحمك الله,ولا نريد ان نقول لك وداعاً بل سنقول لك إلى اللقاء,لاننا متأكدون اننا بيوم من الايام سنلتقي بك,في حياتك الجديدة,التي لم يعشها احداً منا.

فرحمك الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.