الرئيسيةعالمياتالحكومة الأردنية توقف عدداً من رجال الأمن بعد اعتدائهم على صحافيين

الحكومة الأردنية توقف عدداً من رجال الأمن بعد اعتدائهم على صحافيين

تأزمت العلاقة بين الصحافيين الأردنيين والحكومة على نحو غير مسبوق بعد الأحداث التي وقعت يوم الجمعة وسط العاصمة عمان وأسفرت عن جرح عدد منهم بعد استهدافهم من قبل قوات الأمن خلال تغطيتهم لاعتصام نظمته الفعاليات السياسية المطالبة بالإصلاح.

وفيما لوحت نقابة الصحافيين في اعتصام نظمته ظهر اليوم بإجراءات تصعيدية إذا لم يتم محاسبة المسؤولين عن تلك الأحداث، فقد أعلنت الحكومة عن تشكيل لجنة تحقيق لامتصاص غضب الصحافيين من المنتظر أن تعلن نتائجها بعد غد.

وقالت إدارة الشرطة أنها أوقفت أربعة من المتورطين بالاعتداء على الصحافيين استنادا للتسجيلات المتوفرة لدى لجنة التحقيق، وأنها ستعاقب آخرين.

ولم تفلح الحكومة في إزالة آثار هذا الحادث الذي وضع العلاقة بين الصحافيين والحكومة على مفترق طرق على الرغم من مبادرة عدد من المسؤولين زيارة الصحافيين في المستشفيات والاطمئنان عليهم بسبب غياب الثقة من طرف الصحافيين بالحكومة بعد تعرضهم للخداع من قبلها.

رفع دعاوى قضائية ضد الحكومة
وأعلنت مجموعة من المنظمات المحلية عزمها على مقاضاة الحكومة بعدجمع الأدلة وتوثيق الشهادات ودراسة الملف قبل دفعه الى المحاكم المختصة التي ستكون أمام أول دعوى قضائية من نوعها حول الاعتداءات الشرطية على الصحافيين

ويحرص المحامون المتخصصون في بنائهم للدعوى القضائية على جمع كافة الأدلة والبيانات التي تؤكد مخالفة القوات الشرطية للقوانين حتى تمثل القضية سابقة تفتح الطريق أمام دعاوى قضائية مماثلة في المستقبل.

وقد أعلن مجموعة من الصحافيين الذين تعرضوا للاعتداء نيتهم مقاضاة الحكومة لمساسها بحريتهم وتسببها بإيذاء جسدي لهم.

وتستند هذه المنظمات في دعواها القضائية على القانون الأردني الذي يفرض حماية للمواطنين من بينهم الصحافيين ضد أي اعتداء وكذلك على مجموعة القوانين الناظمة لحرية الصحافة والمتفرعة عن النص الدستوري الذي يكفل حرية التماس المعلومة ونشرها.

ووصف مركز حماية وحرية الصحافيين في الأردن في بيان صادر عنه "أن ما حدث يوم الجمعة 15 تموز/يوليو 2011 يعتبر "وصمة عار" بحق الحكومة وأجهزتها الأمنية، وأن الكلام عن حمايتهم وحقهم بالعمل بحرية واستقلالية ليس أكثر من شعارات للتسويق لم تطبق على أرض الواقع، بل مارست الحكومة والأجهزة المكلفة بإنفاذ القانون عكسها وانتهكت كل التفاهمات التي جرى الحديث عنها لوقف الاعتداءات المتكررة على الصحافيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.