الرئيسيةغير مصنفوجه الشبه بين انتخابات ملكات الجمال وحفلات التكريم / بقلم: الاعلامي احمد حازم

وجه الشبه بين انتخابات ملكات الجمال وحفلات التكريم / بقلم: الاعلامي احمد حازم

كنت في السابق أشارك (كصحفي طبعا) في احتفالات انتخاب ملكات الجمال، في غالبية البلدان التي زرتها في حياتي. حتى أني شاركت ثلاث مرات في احتفالات جرت في العاصمة اللبنانية بيروت، وشاركت أيضا في احتفال جرى في قصر فريدريش في برلين لانتخاب ملكة جمال برلين في منتصف التسعينات، وكنت حينها ضيف شرف على الاحتفال.

وقتها، أي خلال مشاركاتي، انكشف القناع عن الشك الذي كان يساورني في الاحتفالات التي تقام في هذا الشأن، وتبين لي بكل وضوح، أن لا مصداقية في هذه الانتخابات، وكل ما في الموضوع أن العلاقات وحدها، هي التي تقرر مسبقاً من التي ستحمل التاج، حتى لو كان فمها (أطول من خياره)، ولو كانت ساقيها أنحف من ساقي البجع. أقول ذلك عن تجارب عشتها. ولذلك عندما أسمع عن احتفال ما حول الجمال وملحقاته، أبتسم وأقول بنفسي "كلو كذب بكذب".

هذا الأمر ينطبق أيضاً على حفلات التكريم في الدول العربية، التي هي بطبيعة الحال تنتمي إلى دول العالم الثالث، المسماة الدول النامية، يعني أقرب إلى التخلف منها إلى النمو.

قبل أيام قليلة، قرأت خبراً عن احتفال جرى في أحد المنتزهات، حمل عنوان:" تكريم شخصيات عام 2011" والمقصود هنا شخصيات من الوسط العربي. والمعروف لدى المجتمعات الحضارية والمجتمعات التي تحترم نفسها، أن المنظمين لمثل حفلات التكريم هذه، يأخذون بعين الاعتبار مدى ما فعل الشخص المكرم لوسطه الذي يعيش فيه، أي الانجازات التي قدمها لمجتمعه. لكن، يبدو، أن هذا الأمر غير مهم بالنسبة لـ "الذين يتكرمون علينا بالتكريم"، لأن الأمر لمثل هؤلاء هو أمر تجاري ويدور حول منافع شخصية فقط، أضف إلى ذلك أن العلاقات العامة تلعب دوراً مهما.

وقد عرفت من بعض المشاركين، أن المشرف على ما يسمى بـــ "حفل التكريم" اشترط المشاركة في حفله دفع مائتي شاقل جديد جداً. لكن هذا المبلغ لن يذهب سدىً. فقد وعد المشرف المشاركين بـــ "عشاء فاخر" مقابل هذا المبلغ، لكن المفاجأة أن العشاء لم يكن فاخراً، وأن ما تم تقديمه للمشاركين وجبة رخيصة لا يضاهي سعرها سعر سندويشة شاورما.

أعتقد بأن المشكلة، ليست في صاحب المشروع، فهو بالتالي يستهدف منافع ذاتية وربحية. لكن المشكلة في الذين يشاركون في مثل هذه الاحتفالات، ويصدقون أنهم شخصيات هذا العام. أنا لا أنكر أبداً أن من بين المشاركين من يستأهل أن يكون كذلك، لكن ليس بهذه الطريقة الرخيصة. كان بودي لو أن راعي حفل التكريم، (تكرم علينا) وأوضح لنا السبب المميز والمهم وراء تكريم كل من تم تكريمه لحمل لقب شخصية هذا العام .

مرة أخرى، يستذكرني هنا ما كتبه معلمي في الصحافة، الشاعر اللبناني الكبير الراحل جورج جرداق، عندما عنون مقالاً له في مجلة الشبكة اللبنانية:( الانتخابات وحفلات التكريم تفنيص بتفنيص)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.