الرئيسيةمقالات وآراءفي عنا ” أحمر” من هيك / بقلم : الاعلامي احمد حازم

في عنا ” أحمر” من هيك / بقلم : الاعلامي احمد حازم

كان الزعيم السوفييتي الراحل بريجينيف يكن احتراما وتقديراً كبيرين للزعيم العربي الراحل جمال عبد الناصر، الذي لا يزال إسمه محفوراً في عقول أبناء الشعب العربي عامة والفلسطيني خاصة. ويحكى أن بريجينيف، عرض على الراحل عبد الناصر إرسال ألوية من الجيش الأحمر، لدعم الجيش المصري، لكن عبد الناصر رفض ذلك شاكراً بقوله: "في عنا (أحمر) من هيك".

الهجوم البشع على الرسول الكريم والقرآن ومقدسات المسلمين، الذي ورد في مقال نشرته صحيفة "الاتحاد"، يعكس بالفعل ما قاله الرئيس الراحل عبد الناصر للزعيم الأحمر بريجينيف. هذا المقال هو في حقيقة الأمر ليس مجرد مقال، إنما هو استمرار لنهج سياسي، له ركائز معينة وأجندة معينة.

المسلمون في العالم كله، وحتى غير المسلمين، هبوا دفعة واحدة ولمدة أسابيع، احتجاجا على رسم كاريكاتيري لرسام دانماركي معتوه، أساء فيه للرسول الكريم، وهجمات أوروبية مبرمجة متواصلة ضد الإسلام والمسلمين لا تتوقف، وكل هذه الهجمات ليست بمستغربة، لأن الغرب معروف بموافقه العدائية للإسلام والعرب.

لكن الشيء المستغرب، أن يأتي الهجوم هذه المرة من "قلب الدار" وفي توقيت معين، أي في وقت تعرض الأقصى وأماكن مقدسة أخرى إلى الاعتداءات، وفي وقت يتم فيه حرق المصاحف والمساجد فكيف يمكن أن نفهم ذلك؟ والسؤال المطروح: ما الهدف من هذه الهجمة الوقحة ولمصلحة من؟ من المستفيد الرئيس سياسياً من ذلك؟

الواضح تماماً، أن الخلفية الحقيقية لما نشرته صحيفة الشيوعيين، هي جزء مما يسموه التعاون العربي اليهودي،أي جزء من استحقاق سياسي، تماماً مثل الزيارة الرسمية لمعسكر الإعتقال أوشفيتز، وتماماً مثل إلغاء الإضراب في يوم الأرض.

المفترض بكل مسؤول تحرير في أي صحيفة، أن يقرأ كل مقال قبل نشره، ليعرف ما إذا كان المقال مسيئاً للناس أو الدين. فإذا كان المسؤول عن التحرير في صحيفة الاتحاد قد قرأ المقال وسمح بنشره، فهذه مصيبة ونهج هادف، وإذا لم يقرأه فالمصيبة أعظم، وأتساءل بصوت عال: "في عنّا أحمر من هيك" ؟؟؟


الاعلامي احمد حـازم