الرئيسيةمدارسعبد حوش من كفرمندا يلتقي بالمحامي زكي كمال رئيس الكلية الاكاديمية العربية في اسرائيل

عبد حوش من كفرمندا يلتقي بالمحامي زكي كمال رئيس الكلية الاكاديمية العربية في اسرائيل

بمناسبة افتتاح السنة الدراسية الجديدة  يطلّ علينا عبد حوش رئيس مجلس الطلبة بلقاء شيق وزاخر يعرض لنا من خلاله الجهود التي يبذلها من وراء الكواليس المحامي زكي كمال رئيس الكلية الأكاديمية العربية ممزوجة بإضاءات وومضات مشرقة من مشوار الكلية .

المحامي زكي كمال :"انا انسان مؤمن باهمية الانسان..والمجتمع الذي يعتبر الانسان سلعة رخيصة لا يكون دوما من الايان ذا سيادة,ذا قيادة ولا ذا مكان ".

1- من هو المحامي زكي كمال ؟
زكي كمال هو إنسان مؤمن بأهمية الإنسان بحيث يكون أثمن وأقدس وأهم ما يمكن أن يكون هو الإنسان، فمن لا يحترم الإنسان لا يمكن أن يكون جزءا من الإنسانية، الحضارة ولا المدنية. وأما المجتمع الذي يعتبر الإنسان سلعة رخيصة لا يكون يوما من الأيام ذا سيادة، ذا قيادة ولا ذا مكان. نقطة انطلاقي هي بناء الإنسان فعليه اعتمدت وقبلت بذلك أن أكون – على الأقل في السنوات الأربع الأخيرة – رئيسا لهذه الكلية، بكل معنى الكلمة مع تنفيذ صلاحيات وتغييرات جذرية هي ليست فقط في مفهوم أكاديمي وإداري وإنما في مفاهيم عديدة جدا، وبهذه الفرصة أريد أن أقول إنّ من رافقني في هذه الطريق وهذه الرسالة والتي رغم ما تعرضت له شخصيًا بحكم منصبي فيها من إساءات لم أتخيل أن أتعرض لها، لمجرد أن الإنسان يريد أن يقود تغييرات جذرية ربما البعض اعتبرها ثورة وربما انقلابا وربما تغييرات متهورة ولكنها عمليا لم تكن سوى تنفيذ وتحقيق الرسالة. وفي هذه الفرصة أريد أن أقول إن أصدقائي ورفاقي في مجلس الأمناء والمجلس الإداري في حينه سنة 2006 وأخص بالذكر د.حمد صعب والأخ عاطف الحاج (نائب الرئيس) وغيرهم من نخبة الشخصيات في المجتمع الإسرائيلي على جميع أطيافه من مسلمين، مسيحيين، يهود، ودروز، والذين يتبوءون المناصب الرفيعة في دولة إسرائيل وفي المجتمع العربي قبل أن يكونوا جزءا لا يتجزأ من هذه الكلية عن طريق عضويتهم في مجلس الأمناء وأيضا في الإدارة فتجد الأستاذ في الجامعة وتجد رجل الدين، المطران وتجد الرئيس الروحي للطائفة وتجد القاضي الشرعي وتجد الشخصيات البارزة اقتصاديًا وشخصيات ثقافية وقضاة ورؤساء مؤسسات، فهذه النخبة هي عمليًا التي تشكل مع مدير الكلية وطاقم رؤساء الأقسام عمادا لهذه الكلية فجميعهم معًا يعكسون عمليا من هو زكي كمال في هذه الكلية فلولاهم لما استطعنا أن نحقق ما نحققه، وفي اعتقادي القفزة والنقلة التي تمر بها هذه الكلية لم تحدث في أي مؤسسة، وعلى سبيل المثال فقط في الكلية الأكاديمية اليوم، حتى مقاييس القبول لمرشحي القبول هي في بعض الأقسام أعلى من المقاييس الموجودة عمليًا في بعض الجامعات الإسرائيلية من الجامعة العبرية، مرورا بجامعة تل أبيب وحتى جامعة حيفا. وهذا يعود أولا إلى ما قامت به الكلية من تحقيق ذات أكاديمي لأن النتائج الأكاديمية عمليًا هي التي تصب في نهاية المطاف في استمرارية وفي تحقيق ما نريده أن يكون في هذه الكلية فعمليًا وجودي كرئيس لهذه الكلية يعتمد فقط على رسالة أريد أن أحققها فأنا أعتبر الإنسان كما قلت هو القيمة العينية الهامة في هذا الوجود ومن يبني الإنسان الحضاري يجب أن يبنيه في بداية الحياة ومقولة "اطلب العلم من المهد إلى اللحد" هي ليست مقولة دينية فحسب بل هي فكر أيضا فالإنسان الذي يقف عند حد من التعليم أو حد من العطاء أو حد معين من صخب هذه الدنيا فهو عمليًا قد يفسد نفسه ويمنع نفسه من التقدم، فأنا أعتبر بأن هذه الكلية هي عمليا الصرح الأكاديمي العربي الكبير الهام لهذا المجتمع بكامله وأسرته وليس لأحد بعينه وإنما هو لنا جميعًا وعلينا أن نبنيه معًا لكي يصبح الجامعة العربية الإسرائيلية الأولى التي تستطيع أن تضاهي الجامعات في العالم وليس الجامعات في إسرائيل فحسب مع مبنى أكاديمي به أكثر من اختلاف في الآراء ومن جميع أطياف المجتمعات ليس فقط الإسرائيلية وإنما خارج إسرائيل أيضا فأمنيتي أن يكون هناك طلاب من العالم العربي في هذه الكلية وطلاب لنا، للألقاب الجامعية العليا في الجامعات العربية لأننا نريد التواصل مع الشعوب العربية ونريد أيضا التواصل مع الشعوب الأوروبية والأمريكية، وقد قلت في أكثر من مناسبة في الكلية وأرددها هنا إننا نريد أن نرسل من عندنا مندوبين للجامعات في أوروبا وأمريكا والدول العربية ونريد أيضا أن نستقبل مندوبين من هذه الجامعات لكي ينهل العلم من مؤسستنا الأكاديمية التي نفتخر بها وتعتمد عالميا.
هذه عمليا الرسالة التي يؤمن بها زكي كمال بأسطر رغم أنني أستطيع أن أقول أكثر من ذلك ولكن أختصر لأن هذا العدد الأول وأول الغيث قطر ففي اعتباري سيكون لي أكثر من فرصة لأتحدث بها إليكم.

2- رغم تعرض الكلية لهجوم البعض من اعضاء الكنيست ولحملة اعلامية أصابتها في الصميم استطاعت النهوض واسترداد اعتبارها. ما هو السر ؟
عمليا أقول لك بمقوله أنا أؤمن بها "قومٌ ضلوا ما ظلوا" وكل حرب مبنية على الكراهية والحقد المجردين وأسباب وأهداف لا تمت بصلة لما يجري في أرض الواقع فيمكن كما قال الرئيس الأمريكي المعروف محرر العبيد في أمريكا أبراهم لينكولن "يمكنك تضليل فئة من البشر لفترة زمنية معينة ويمكن تضليل فئة أخرى من البشر لكثير من الزمن ولكن لا يمكن تضليل المجتمع على مدى الزمن"، وبخصوص ما جرى فإن الحرب التي شنت عمليا اعتمدت على قواعد يؤسفني أن
أقول إنها لم تكن معتمدة لا على اختبار الواقع ولا حتى على الحوار وإنما كانت تعتمد على أسباب لا صله لها لا بالمؤهلات ولا بالأكاديمية وإنما لانتماءات وهي حتى انتماءات خاطئة في الأساس ولكننا تجاوزناها.لا أعتبرها محنة ولكن
أعتبرها فترة، هي كانت عصيبة لحد معين ولكننا تجاوزناها بحكم الإصرار بأن من يؤمن برسالة ومن يؤمن بعدالة الموقف يصل إلى العدل فالعدل في نهاية المطاف ينتصر ومن يعيش بضلال فهذا الضلال لا بد له أن ينتهي.

وقد شارك في الهجوم على الكلية ليس فقط من يعتبرون أنفسهم نوابا في الكنيست أو مسئولين في بعض المؤسسات وإنما للأسف الشديد كان للإعلام نصيب في ذلك. ولم تكن مجرد حرب وإنما كانت تصفية الهدف منها كان إلغاء كيان الكلية الأكاديمية العربية لأنه، ولأسفي الشديد، هناك ظاهرة خصخصة للثقافة والتعليم العربي تنتهجها سياسة حكومية خاطئة مؤسفة وقد تكلف العرب في إسرائيل في المستقبل الثمن الباهظ لأن من يخصخص مؤسسات علمية من أجل المنفعة المالية والمادية لن يعطي ما يجب أن يعطيه. فعمليا الحرب كانت لإلغاء هذا الكيان من حيث الأساس وخاصة أن هذا الكيان الذي يطلق عليه الكلية الأكاديمية العربية للتربية في إسرائيل- حيفا هو ليس فقط مؤسسة أكاديمية وإنما هو عمليا أعرق مؤسسة علمية أكاديمية عربية في إسرائيل، فالقضاء عليها معناه هو ليس فقط القضاء على مجرد كيان أكاديمي وإنما القضاء على البنية التربوية الأساسية في عرب إسرائيل، ومما يؤسف له أنني لم أجد ممن يطلق عليهم المفكرين والقيادة الحكيمة من يقف ويقول كفى، هيا بنا نحاور هذا الإنسان الذي يقول لكم إنه لا يريد منفعة شخصية، وكما هو معروف عندكم يحق لي أن احصل على أكبر دخل مالي كمرتب، كرئيس للكلية وأنا عمليا لا أحصل حتى على المصاريف، وأتحدى أي شخصية في إسرائيل عربية أو يهودية تعطي ما أعطية دون مقابل مالي أو معنوي، وإنما أقوم بعملي من نقطة انطلاق أن هذه المؤسسة يجب أن تعلو وتعلو لأنه يحق أن يكون للشعب العربي قبلة معينة أكاديمية، وتكون على الأقل قبلة لها معطيات، لها أساس، لها إمكانيات، والكلية الأكاديمية تجاوزت هذه المحنة بقوة مؤسسيها وبقوة أعضاء مجلس أمنائها وبقوة أعضاء مجلس إدارتها وبقوة مدرسيها ومديريها وطلابها وعامليها وبقوة الشعب العربي في إسرائيل والكثير من الشخصيات اليهودية الإسرائيلية التي تؤمن بواجب إعطاء الحق للعربي لأن يكون مفكرا من منطلق المساواة فكريًا واجتماعيًا، وعمليا تجاوبت معي هذه النخبة لأنها تريد مصلحة الإنسان العربي بأن يكون شخصية ذا أهمية، مستقلة، مفكرة، لا يعيش لا بغوغائية ولا بدماغوغية ولا بمحسوبية، فالكلية الأكاديمية العربية تعمل بأمانة وإخلاص ولهذا السبب ارتفعت إلى هذه المكانة التي لا يستطيع أن ينافسها أحد، ونحن لن نكون بمنافسة مع أحد، فنحن نبني وإذا أراد غيرنا أن يهدم فلن يستطيع كما يقول الشاعر "متى يبلغ البنيان تمامه – إذا كنت تبني وغيرك يهدم"، لأن من يريد أن يهدم سوف نتصدى له كما تصدينا للكثيرين وفي نهاية المطاف أنتم الذين سوف تحكمون، وتحكمون بصدق بأن هذه الكلية هي الصرح الأكاديمي الأعلى.

3- من الملاحظ أن النشاط الاجتماعي للكلية يغلب على النشاط الأكاديمي، هل مجلس الإدارة والأمناء الذين يقفون على رأسه راضون من المستوى الأكاديمي للكلية؟
لا أوافق بأن النشاط الاجتماعي أكبر من النشاط الأكاديمي لأننا عمليا نعمل في أكثر من نشاط وهذه الأنشطة متداخلة الواحد بالآخر فالنشاط الاجتماعي يثبت أن الكلية على الأقل بأنها لا تعيش في برج عاجي، إنما هي جزء من المجتمع وتتفاعل معه فمعنى ذلك أننا نستمع للمجتمع ونتفهمه ونريد أن نعرف ماذا يريد المجتمع ونعكسه في قراراتنا في مجلس الأمناء وفي المجلس التنفيذي. ومن جهة أخرى فإن للمجال الأكاديمي زخم خاصة في السنوات الأخيرة، وبناءا على سياسة محددة تشدد على المجال الأكاديمي بمختلف أطره، وعلى رأسها مجال الأبحاث الأكاديمية الذي وضعنا له أرصدة مالية وميزانيات مالية كبيرة جدا لتشجيع المحاضرين للحصول شهادات "بوست دكتوراة" وإعطاء المجال لمحاضري الكلية بأن يتخصصوا في مجالات تفيد الطلبة، فتحنا المجال أمام كوادر عديدة جدا لكي تستكمل اللقب الجامعي الأكاديمي B.Ed في الكلية. علاوة على ذلك، أحضرنا أكثر نسبة من المجالات والكتب العلمية في العالم ووضعنا قائمة حاسوب عالية جدا، حتى شبكة الحاسوب الموجودة في خدمة الطلاب والمحاضرين أكاديميا لها صلة بأكبر الجامعات في العالم، وعمليا يستطيع الطالب والمحاضر في الكلية أن يحصل على كل ما نشر أكاديميا في أكبر الجامعات في العالم مباشرة عن طريق الشبكة التي خصصنا لها أموالا طائلة جدا، وقمنا بالإضافة إلى ذلك بموضع برنامج تغيير جذري في المعطيات لقبول
المحاضرين في الكلية، أكاديميا نحن اليوم نعتمد على لجنة خاصة هي لجنة القبول التي تفحص المعلومات للمحاضر الذي يكون مدرس أكاديميا وهناك لدينا برنامج للاكتفاء من خدمات بعض المحاضرين الذين نعتبر بأنهم لم يقوموا في عملهم


الأكاديمي كما يجب أو لا يقومون أيضا في التحصيل الأكاديمي البحثي أو الأكاديمي المعروف، وهذا فتح المجال لتبادل المحاضرين الأكاديميين في الكلية مع محاضرين من كليات من خارج البلاد ومن جامعات في البلاد، وهو عمليا جزء لا يتجزأ من التفكير الأكاديمي. أريد أن أقول أكثر من ذلك نحن سمحنا لمحاضرين في كليتنا أن يقضوا فترات معينة في
معاهد أكاديمية أخرى مثل معهد وايزمن ولنا مندوب نفتخر به هو الأستاذ د.رافع صفدي، لنا مندوبون من خرجينا يدرسون في معاهد مثل معهد وايزمن والجامعة العبرية وجامعة حيفا لألقاب الماجستير والدكتوراة’ لنا محاضرون في التخنيون مثل د.نادر آغا، لنا محاضرون رؤساء أقسام في جامعة تل أبيب مثل بروفسور محمود غنايم، وهكذا فإننا نعمل في أنشطه ومجالات كثيرة بالإضافة إلى المجال الاجتماعي والمجال الأكاديمي، ونحن بصدد استحداث كبير جدا هو فرع خاص للإعلام، فنحن وجدنا بأن الإعلام في إسرائيل بحاجة أيضا ليكون أكاديميا وعمليا. نحن بصدد إقامة قناة تلفزيونية وقناة راديو على أساس أننا نريد أن ننمي ونطور مواهب طلابنا ومواهب محاضرينا ومواهب الصحفيين الذين يستطيعون أن يكونوا في يد واحدة صحفيين يكتبون ويقرأون ويتكلمون ويتحدثون ومن جهة أخرى يستطيعون أن يدرسوا من خبراتهم

العلمية والأكاديمية وعليه نستعين بكبار الصحفيين العرب واليهود في إسرائيل، ولدينا نخبة نعتز بها تضع الأسس والأطر لهذا الخصوص، وبالإضافة لذلك أريد أن أقول بأن موضوع الماجستير الذي كان  على سلم أولوياتنا هو الان حقيقة ، ولو تعرفون ما تكبدنا من عناء بهذا الخصوص ليس بسبب موقف المجلس التعليم العالي، وفيه أعضاء محترمون جدا هم البروفسور فؤاد فارس والبروفسور فيصل عزايزة اللذين يريدان لهذه الكلية أن تحصل على لقب الماجستير ولكن لإيجاد الأطر والمعطيات لأساتذة يستطيعون أن يدرسوا الماجستير ربما أقول لكم هذه هي العقبة الوحيدة التي كانت أمامنا حتى الآن وتجاوزناها بإصرار عندما قلت لن يقتصر الكادر على أساتذة الكلية على الأساتذة الموجودون حاليًا إنما نريد أن نحصل على أساتذة من خارج الكلية وعليه ستجدون لطلاب الماجستير الكثير من كبار الأساتذة في مؤسسات علمية في الجامعات وفي معاهد تطبيقية لتدرس في الكلية الأكاديمية لأننا نريد أن نأخذ خيرة أساتذة الجامعات ليدرسوا لدينا.

4  – ليس سرا أن هناك من حاول الاصطياد في المياه العكرة وتأجيج النعرات الطائفية داخل الكلية ؟ كيف تداركتم امتداد تبعات هذه المحاولات؟
كما قلت الوضع الذي نعيش به كأطياف في المجتمع العربي لو بقي الموضوع على أساس الاحترام المتبادل دون الأخذ بالانتماءات التي هي عمليا لا صلة لها بالانتماء الأساسي كعرب، والأساس هو الإنسان الذي يستطيع أن يعطي، فالمجتمع الذي لا يستطيع أن يعطي هو عمليا كما نحن نقول فاقد الشيء لا يعطيه فحتى تستطيع أن تعطي يجب أن يكون لك
مقومات العطاء، فالإنسان الذي لا يستطيع أن يعطي لا مقومات لديه ولا يعرف الوفاء، فأنا أعتبر أن الدرس الذي يجب أن يتعلمه كلُ عربي في إسرائيل هو الدرس الذي خرجنا نحن منه في الكلية الأكاديمية بانتصار واضح بأن الدماغوغية والشعارات المزيفة والحقد والكراهية لن تكون لها في نهاية المطاف أي نتيجة فالمصداقية والعمل المثابر والأمانة والإخلاص للمواقف المشرفة الأساسية وهي بناء الإنسان على أسس متينة سوف تدحض كل محاولات التفرقة، وأقول أكثر من ذلك، التفرقة في المجتمع العربي هي عمليا أكبر مأساة يعيشها عرب إسرائيل وهذه تتجلى لأسفي الشديد في أكثر من موضوع وأكثر من موقع.
إذا لم يتجاوزها القادة العرب وإلغاءها كليًا قد تؤدي إلى انعكاسات قاسية جدًا ولكن أريد وأنا أؤمن بأن الكلية العربية أعطت المثال بأن هذا الانحدار الذي كاد أن يؤدي إلى كارثة قد انتهى فأطياف المجتمع العربي يجب أن تعيش بمحبة واحترام ودون كراهية ودون انتماءات لا صلة لها مع وجودنا مع أهدافنا ومع غايتنا. علينا أن نكون وحدة واحدة نؤمن بالإنسان الذي يستطيع أن يعطي.

5 – الرؤيا التي يحلم رئيس الكلية  بتحقيقها للكلية ؟
أنا من الذين يؤمنون بأن الإنسان الذي لا يوجد لديه حلم لا يمكن أن يكون لا رائدًا ولا قائدًا ولا مسئولًا فمقولة المرحوم "مارتن لوثر كينج" ( الذي كان له أكبر رسالة في تحرير المواقف التي كانت ضد الملونين في أمريكا عندما قال قبل قتله بدقائق "أنا أعيش بحلم أريد أن أحققه، أن أجعل من هذا الشعب حضاريا فكريا ومفكرا" والإنسان العربي له هامة له قيمة وله شخصية لا يعيش بشعارات ولا يؤمن بالمزايدات ولا يؤمن بالكراهية والحقد وإنما يؤمن بأن الإنسان بغض النظر عن
انتماءاته هو أخ للإنسان فالكلية الأكاديمية العربية ستكون الجامعة الأولى ليس فقط للبكالوريوس في التربية والعلوم وإنما ستكون أيضا الجامعة التي ستحتضن جميع المواضيع وربما باستثناء كلية الطب لأننا لا نستطيع في الظرف الحالي أن
نضع المقومات لكلية طب وستحتضن كلية للحقوق وكلية للهندسة والكثير من الفروع التي عمليا لا تدرس لدينا حاليا وإنما هذه الكلية نالت وبجدارة وبعد مشوار طويل  الإمكانية لمنح لقب  الماجستير وسيكون بها الدكتوراه عاجلا أم آجلا، لأننا شعب يريد الحياة، شعب يريد أن يتقدم ولا يمكن وضع الحد لشعب يريد الحياة فنحن أصحاب حياة نود الحياة ولا نقبل من يبعثرنا ولا نقبل من يزايد على أهدافنا ومصالحنا فنحن جزء لا يتجزأ من عالم حضاري من دولة حضارية، نريد أن نتقدم ونريد أن نتقدم بأكثر من مجال، المجال العلمي هو عمليا السياج الواقي للإنسان العربي الذي يستطيع أن يحمي حتى حقوقه فالاقتصاد والعلم عمليا منسجمان ويسيران معا وعليه فالجامعة العربية الأولى سوف تكون الكلية الأكاديمية العربية، وسنبقى جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع سنعيش مشاكله سنعيش أهدافه سنعيش مبادئه وسنبقى جزء لا يتجزأ منه لأننا نحن له وهو لنا.

6 –  يوجد الان معركة شرسة بين كليات المعلمين في حيفا، باقة الغربية وسخنين لإقامة أول جامعة عربية في إسرائيل. ما هو دور مجلس الأمناء في ذلك ؟
أولا لا اعتقد بأن هناك منافسة ولا أعتقد أنه توجد معركة شرسة، لم أقبل أبدا بوجود الكلية الأكاديمية العربية في حيفا على حساب أو على الأقل منافسة لأي مؤسسة علمية أخرى، بالعكس نحن نريد المنافسة العلمية، المنافسة في الجدارات، المنافسة في إعطاء أكبر إمكانيات واكبر فعاليات وأكبر شخصيات أكاديمية للطالب العربي الجامعي الذي يدرس لدينا، نحن نريد أن نعطيه الفرصة أن ينهل علمًا وثقافة، فوجود منافسة أكاديمية لا أعتبرها صراعا أو معركة أبدا إذا وجدت، فأنا لا أشعر بهذه المنافسة أبدا إنما أحترم الكليات الأخرى وأحترم المؤسسات الأخرى وهناك آلاف من الطلبة العرب الذي

يدرسون خارج البلاد وفي الجامعات الإسرائيلية ونحن قسم منهم. ونحتفل هذه السنة بالذكرى ال60 لتأسيس كليتنا، كما واحتفلنا هذا السنة بالفوج الخمسين لخريجي الكية فنحن أصلا كلية عريقة أصيلة وهكذا سوف نرتفع ونرتفع.

7- كلمة المحامي زكي كمال الأخيرة لطلبة الكلية، عامليها، موظفيها ومحاضريها؟
أقول لأصدقائي وإخواني في مجلس الأمناء والمجلس التنفيذي وإلى المربي الفاضل الأستاذ المدير د.سلمان عليان وإلى رؤساء الأقسام وإلى العميد الأكاديمي وإلى المحاضرين وإلى الموظفين وإلى فلذات أكبادنا طلابنا وطالباتنا، أنتم لستم فقط القيمين على هذه المؤسسة وإنما أنتم سفراؤها وأنتم مندوبوها وأنتم الوجه الناصع لهذه الكلية الأكاديمية بوجودكم وتفاعلكم وعملكم المثمر وما تقومون به من رفع قيمة هذه الكلية علميًا، حضاريًا واجتماعيًا وبالتكاتف الذي نشاهده وبالتعامل البناء الذي نبنيه معًا. فنحن لا نعتبر بأن هناك رئيسا ومرؤوسا ولا نعتبر بأن هناك طالبا ومعلما، ولكن نعتبر أنفسنا جسمًا واحدا، لنا أهداف، لنا أماني، لنا آمال نريد أن نصلها معًا، فأنتم لستم فقط من سوف تبنون هذا المجتمع العربي وإنما أنتم ستكونون القمة في الاقتصاد، في الثقافة، في العلم في المجتمع، فلكم منا المحبة، لكم منا التحية، لكم منا العهد بأننا سوف نخدمكم حتى تحققوا كل أمانيكم، ومن أجلكم وجدنا ومن أجلكم أيضا سوف نبقى نخدمكم حتى نهاية المطاف.
وطبعا لا يفوتني أن أتمنى سنة دراسية مثمرة وموفقة لجميع أبنائنا الطلبة.

وفي الختام عبد حوش رئيس مجلس الطلبة يتمنى لجميع الطلاب والمحاضرين والموظفين سنة دراسية مزهرة، معطاءة، زاخرة بالانجازات، تعجّ بالتحديات، مليئة بالطموحات ومكلّلة بالنجاح والتقدّم.