الرئيسيةتكنولوجيا وانترنتشركان الهاي- تك الإسرائيليّة تستكشف الوسط العربيّ قي شماليّ البلاد

شركان الهاي- تك الإسرائيليّة تستكشف الوسط العربيّ قي شماليّ البلاد

تعتبر إسرائيل اليوم دولة هاي- تك عظمى إذ تقوم شركات عالميّة بشراء شركات وبرامج  إسرائيليّة، كما وتبحث لدينا عن فرص تجاريّة وتكنولوجيّة. يعتبر الهاي تك الإسرائيليّ المحرّك الأساسيّ للنمو الاقتصاديّ الاسرائيليّ ، إضافة إلى كونه العامل الرئيسيّ والأهمّ لجذب المستثمرين الأجانب.

إحدى مشاكل حقل الهاي تك في إسرائيل هي زيادة الطلب على الموظّفين المهنيين ذوي التجربة، زد على ذلك الرواتب المرتفعة نسبيا والتي يتقضاها الموظّفون الجيّدون. وقد كان الحلّ المحبّذ لدى صناعة الهاي تك التوجّه إلى الدول النامية ودول العالم الثالث، وخاصة الهند، أورويا الشرقيّة والصين. 

بعد مرور عدّة سنوات على تنفيذ المشاريع خارج البلاد، أدرك أصحاب الشركات بأنّ الأوضاع في الصين والهند ليست على أحسن وجه، فقد ازدادت الرواتب وتم تبديل الموظّقين خلال فترات متفاربة جدّا  ، وكان لذلك أثرا سلبيا على جودة العمل. كما وأنّ المشاريع تكبّدت تكاليف إضافية باهظة نتجت عن إدارة الأمور عن بعد، الترجمات، السفر وآليات الاتصال الأخرى.
إنّ أحد الحلول هو نقل مراكز تطوير الهاي تك للضواحي والمناطق التي يقطنها العرب واليهود المتديّنون ( الحاريديم). وقد فتحت مراكز تطوير في النقب، في مدينة الحاريديم إلعاد ( المجاورة لرأس العين) وفي الوسط العربيّ.

تنتشر في الوسط العربيّ ظاهرة قلّة الوظائف لعدد كبير جدا من الأكاديميين، بالإضافة إلى عدم التلاؤم بين مواضيع التعليم والوظائف الشاغرة. زد على ذلك الأفكار النمطية ومختلف المعيقات التي تمنع شركات الهاي تك من توظيف المهندسين والتقنيين العرب، ولهذا فإن نسبة عمالة العرب في هذا المجال منخفضة جدّا. 

في السنتين الأخيرتين، حدت تحوّل بهذا الصدد. نتيجة لزيادة الطلب على موظّفي الهاي تك، فتحت أمام المهنيين العرب شركات مدنيّة عديدة، وقامت بإنشاء فروع لمراكزها التطويريّة في الوسط العربيّ، خاصة في شماليّ البلاد. كما وأقيمت في مدينة الناصرة شركة "جليل سوفتوير" ، والتي تتضمّن اليوم ما بقارب المائة مهندس، وتنوي التوسّع واستيعاب موظّقين جدد. تقوم شركات أخرى بدراسة إمكانيات أخرى، كما وقام بعض المبادرون العرب باكتشاف مجال الهاي تك شديد الأهميّة.  

توظيف مهنيين عرب يعود بالفائدة على الطرفيّن- أيّ على المشغّل والموظّف، ويتضمّن ذلك القرب الجغرافيّ بين مكان العمل ومكتن السكن، إضافة إلى تجنّب الفوارق والمعيقات الاجتماعيّة التي حالت سابقا دون توظيف مخنصي الهاي تك العرب في مراكز التطوير في هرتسليا. 

تجدر الإشارة إلى أنّ إسرائيل تعتبر تطوير مجال الهاي تك في الوسط العربيّ خطوة شديدة الأهميّة والتي ستساهم في تحسين الرفاه الاجتماعيّ وتحقيق أهداف بعيدة الأمد لا تقتصر فقط على زيادة العمالة. الكثير من الميزانيات تخصّص اليوم لمجال التطوير والتأهيل، وتشجيع المبادرات بالإضافة إلى التسهيلات الأخرى، وذلك من أجل تعزيز هذا المجال. 

يشهد مجال الهاي تك تطوّرا وتغيّرا سريعا كما ويحتاج باستمرار لمؤهّلات مهنيّة  حديثة. المواضيع التي درست قبل سنتين قد تعتبر اليوم قديمة العهد، ولهذا هناك حاجة للاطّلاع والتزوّد بما هو حديث وعصريّ لفهم الصورة بشكل واضح، الاندماج بعمق في هذا المجال والارتقاء لمكانة أفضل في سوق العمل.

 الاهتمام الخاص بموضوع التأهيل يبدأ في وزارة المعارف التي تطوّّر وتعزّز التخصّصات التكنولوجيّة في المدارس، وصولا فيما بعد إلى التأهيل المهنيّ  بأعلى مستوياته. وقد حظي هذا الموضوع لاهتمام عالميّ حين قامت شركة "ماتريكس" بإنشاء فرع ل "جون برايس" في مدينة الناصرة حيث تنظّم دورات عديدة تجيب على متطلّبات صناعة الهاي تك.  المثير للاهتمام بهذا الصدد هو وجود الاستكماالات التي تتيح للأكاديميين العرب ( خرّيجي موضوع الحاسوب ،الرياضيات والمواضيع المشابهة ) دخول مجالات الهاي تك، إضافة إلى الدورات العينيّة التي تستهدف المهندسين والتقنيين الذين درسوا وتأهّلوا قبل 3-4 سنوات والراغبين بمعرفة أحدث التجديدات في المجال.