الرئيسيةاخبار عالميةقناص مجهول يُرعب المهاجرين بإطلاق النار عليهم في مدينة سويدية

قناص مجهول يُرعب المهاجرين بإطلاق النار عليهم في مدينة سويدية

يعيش المهاجرون حالة من الهلع بعد تصاعد وتيرة حالات إطلاق نار جميع ضحاياها من الأجانب في مدينة مالمو السويدية من طرف قناص مجهول.

وأعلنت الشرطة السويدية تعزيز الإجراءات الأمنية بعد حالة إطلاق نار جديدة في حادثة يُعتقد أن لها علاقة بسلسلة الجرائم التي تستهدف مهاجرين من طرف "قناص" مجهول في مدينة مالمو الواقعة أقصى جنوب البلاد.

وذكرت الشرطة في بيان صحفي أن ثلاث فتيات من أصول مهاجرة تعرضن لإطلاق نار مساء الجمعة 29-10-2010 قرب محطة حافلات من قبل شخص مجهول في مدينة مالمو السويدية.

وقالت صوفي إسترويهم، المتحدثة باسم الشرطة السويدية، إن الشرطة المركزية في العاصمة ستوكهولم عززت الإجراءات الأمنية في مدينة مالمو، وأرسلت المزيد من رجال الأمن والخبراء بعلم الجرائم بعد تزايد وتيرة عمليات إطلاق النار في الآونة الأخيرة.

وأضافت صوفي في اتصال هاتفي مع "العربية.نت" إن عناصر الأمن يحاولون التواجد في الأماكن العمومية لإشعار الناس بالأمان، بعد حالة الذعر التي سببتها سلسلة من عمليات إطلاق النار التي قام بها قناص مجهول أو أكثر، وأدت إلى مقتل اثنين وجرح العديد جميعهم من المهاجرين.

وقال لارس فيشنيلس، المدير الإعلامي لمنطقة سكونة التي تتبع لها مدينة مالمو، "نحن نوظف جهوداً كبيرة لهذه القضية، وهناك عدد كبير من الشرطة بملابس رسمية ومدنية يتواجدون في المدينة ويتابعون هذه المسألة".

وأضاف لارس في تصريح صحفي أن رجال الأمن يتواجدون بصورة مكثفة في أوقات المساء التي تجري فيها حالات إطلاق النار في العادة.

ويعيش المواطنون من أصول مهاجرة في مدينة مالمو، أكبر ثالث مدينة في السويد، حالة من الذعر رغم انتشار قوات الأمن التي باتت تتواجد بشكل ملحوظ في المدينة.

وعبر أهالي المدينة من الأجانب عن خوفهم الشديد من إمكانية تعرضهم لإطلاق نار في بلد لجؤوا إليه خوفاً من الحروب في بلادهم حسب تعبير بعضهم.

وقالت هودان إيمي (31 عاماً) أنا لا أخرج من البيت بعد الرابعة مساءً، وكذلك الحال بالنسبة لأصدقائي.

ونقلت الإذاعة السويدية عن باشي حسن المهاجر من أصول صومالية قوله "أنا خائف، خائف جداً، أنا لا أستطيع الركوب بالحافلة والذهاب إلى المدينة أو إلى أي مكان آخر. عندما أرى محطة انتظار الحافلات أصاب بالهلع".

وكانت السلطات قد دعت المهاجرين إلى ضرورة توخي الحذر دون الكشف عن تفاصيل المشتبه فيهم، مشيرة إلى أنها تبحث عن مشتبه واحد على الأقل، وأن الجريمة تبدو ذات دوافع عنصرية.

"رجل الليزر الجديد"وأطلقت الصحافة السويدية على المشتبه فيه المجهول لقب "رجل الليزر الجديد"، كون القضية تحمل ملامح شبيهة بحوادث مماثلة عُرفت باسم حوادث إطلاق نار "رجل الليزر"، التي وقعت في العاصمة السويدية ستوكهولم أوائل التسعينات خلال الفترة التي نجح فيها حزب يميني متشدد من دخول البرلمان السويدي.

ولا يزال جون أوسونيس، الذي لُقب باسم "رجل الليزر" نسبة إلى شعاع الليزر الأحمر في قناصة البندقية التي كان يستخدمها، يقبع في السجن بعد أن تم القبض عليه عام 1992 إثر إطلاق الرصاص على 11 مهاجراً، ما أدى إلى مقتل شخص واحد.