الرئيسيةاخبار عالميةنتائج “الثانوية العامة” تنعش جيوب تجار الحلويات بغزة

نتائج “الثانوية العامة” تنعش جيوب تجار الحلويات بغزة

كعادة الفلسطينيون في يوم كهذا من كل عام دراسي، خرج نحو 85 ألف طالب من طلاب الثانوية العامة وذويهم من بيوتهم نحو أماكن توزيع الصحف اليومية ومحلات الحلوى لشراء وإستقبال المهنئين بنجاح طلبة التوجيهي.

وعلى غير عادة أيام الركود العام الذي يصاحب قطاع غزة. فمنذ صباح الخميس 22-7-2010 بدأ عمال وموظفو محلات الحلوى المختلفة في شوارع غزة بتجهيز أكبر كميات من الحلويات المعروفة بـ "بالبقلاوة" الأكثر شهرةً في مناسبات الأفراح، بينما علت مكبرات الصوت داخل المحلات بأغاني الفرحة خاصة أغنية المرحوم الفنان عبد الحليم حافظ "وحياة قلبي وأفراحه".

يقول أبو العبد عجور مدير مجموعة محلات حلويات عرفات الشهيرة في قطاع غزة "هذا اليوم كأول أيام عيد الفطر المبارك، بل يزيد عنه في مستوى دخل المحلات".

وأضاف عجور "في مثل هذا اليوم من كل عام يؤم آلاف الناس لشراء البقلاوة الشهيرة بكميات كبيرة، كونها من الحلويات التي يسهل تقديمها في مناسبات الأفراح".

وأعلنت وزارة التربية التعليم الفلسطينية في كل من غزة ورام الله، نتائج الثانوية العامة "التوجيهي" لهذا العام الدراسي 2010 بشكل موحد. وأوضحت في مؤتمر صحفي مشترك أن نسبة النجاح لهذا العام هي أفضل بكثير من الأعوام السابقة. وقالت إن نسبة المتفوقين في الفرع العلمي لهذا العام بلغت 85.8%، فيما بلغت نسبة التفوق الفرع الأدبي 60.6% ".

ولم يكن الإقبال على محلات الحلوى في قطاع غزة فقط، فمحلات بائعي الجرائد والألعاب النارية كانت محظوظة اليوم بدرجة غير مسبوقة، الأمر الذي أستدعى سعيد إحسان، صاحب محل للألعاب النارية، بالإستعانة بثلاثة إخوة ووالدهم لكي يمكنه من السيطرة على مئات الشباب طالبي الألعاب.

وقال سعيد للعربية.نت "إخوة وأقارب الناجحين يريدون أن يعبروا عن فرحتهم بإطلاق الألعاب النارية في سماء منطقتهم، ولهذا الإقبال على شراء تلك الألعاب كان كبيراً جداً، فأضطررت لأن أستعين بإخوتي الثلاثة كي أستطيع السيطرة والبيع بسرعة، خاصة في ظل هذه الأجواء ".

وأضاف "كان عندي أكثر من أربعمائة نسخة من جريدة فلسطين، وهي الجريدة الوحيدة التي تصدر يومياً في غزة(..) لكنها بيعت خلال ساعة واحدة فقط، ولو كانت هناك نسخاً أخرى من الجريدة لبيعت بكميات أكبر".

ولم يسع حنان أبو عاصي، طالبة ثانوية عامة، الدنيا فرحتها العارمة بنجاحها، حسبما قالت. وأضافت الطالبة بينما إنهارت دموعها ودموع أمها فرحة وهي خارجة من مدرستها للتأكد من نجاحها "لم أكن أتوقع نجاحي في ظل وجود ثلاث مواد كانت عبارة عن مواد رسوب لطلبة التوجيهي".

وأردفت "توقعت أن ارسب في مادة على الأقل، لكنني الحمد لله نجحت في جميع المواد، وسأنتظر دخولي الجامعة كباقي الطالبات عند بدء تسجيل العام الدراسي الجامعي الجديد".

وعلى الرغم من نجاح ميسون، إلا أنها لم تكن فرحة بدرجة زميلتها حنان، فميسون ستتزوج بعد عيد الفطر مباشرة. وقالت للعربية.نت "أخبرني خطيبي أنه لن يعطيني المجال لإكمال الجامعة، بسبب عدم إمكانيته المادية التي تسمح له بتكميلي الجامعة".