الرئيسيةمدارستكريم الطالب يزيد حوش من مدرسة الغزالي الابتدائية كفرمندا‏

تكريم الطالب يزيد حوش من مدرسة الغزالي الابتدائية كفرمندا‏

تكريم مدرسة الغزالي ضمن مسابقة الكتابة الابداعية، وذلك في مسابقة ابداعات الثامنة التي يتولاها ويرعاها أحمد بدران مفتش لواء الشمال وذلك عن قصة "عندما يموت الضمير " للطالب يزيد حوش "  من الصف الخامس أ .

هذا وقد تم تتويج الفائزين في حفل مهيب في قاعة مدرسة مار يوسف في الناصرة بأجواء احتفالية بهيجة ، هذا وقد أعرب مدير المدرسة الاستاذ عزمي قدح عن فخره واعتزازه بانجازات مدرسته في مجال الكتابة الابداعية .

وأكدّ أن مدرسته تعمل جاهدة على تنمية المواهب الإبداعية في المدرسة في جميع ألمجالات وتولي أهمية كبيرة لرفع راية اللغة العربية ، وتدعم وتشجّع الطلاب على المطالعة والكتابة.

عندما يموت الضمير
أبي طبيب أسنان ماهر يقوم بعمله بكلّ  حب وعناية، فهو يتقن علاج الأسنان كلّ  الإتقان،  يحترم مهنته، يساعد النّاس ويقدّم لهم العلاج اللّازم كما يجب دون غش وخداع  يحترم الكبير والصّغير والغنيّ والفقير لذا أحبه الجميع لقلبه الواسع وتعامله الممتاز واحترامه لمهنته ، بالإضافة لكل هذه السّمات فهو أبٌ  وزوجٌ حنونٌ، رؤوف، رحيم يحبّنا كثيرًا يتعب ويشقى من أجل أن نعيش حياة رغيدة كريمة دون ان ينقصنا شيء، فعشنا سنوات بسعادة وسرور مستغلين السّاعات بالفائدة وتبادل الخبرات والنّكات فتعلو ضحكة العائلة السّعيدة لساعات .
في يوم من أيّام الخريف الباردة وبعد يوم طويل من العمل الشّاقّ، عاد أبي إلى البيت تعبا ويعاني من أوجاع شديدة في بطنه. اخذ مسكنات للوجع وتناول شاي الأعشاب لعله يساعده في تخفيف الوجع دون جدوى فاستشارت أمّي طبيب العائلة فأجابها عليه حالا أن  يذهب إلى المستشفى ليتلقى العلاج اللازم، وكان ذلك. هناك لم يتلقّى أبي العلاج اللّازم  بسبب ازدحام  المرضى بالمستشفيات،  وعدم تشخيص المرض الذي يعاني منه فتمّ تحرير أبي إلى البيت مع متابعة من  طبيب العائلة ومختص بأمراض الجهاز الهضميّ ، فبعد أن رجع إلى البيت تمّ تعيين موعد عند الطبيب المختص فأجرى له فحصًا للأمعاء وقرّر حسب هذا الفحص أن أبي مريض بمرض القولون وهو التهاب مزمن بالأمعاء دون أن يجري فحوصات أخرى لتؤكد تشخيصه  للمرض فأعطى الطبيب المختص  أبي  مجموعة من الأدوية لهذا المرض بكميّات محدودة  فوثق أبي بالطبيب المختصّ وبدأ بتناول الأدوية بانتظام .
لكن ، للأسف لم يتحسّن أبي إنما زاد وضعه سوءًا. رجع لاستشارة الطّبيب المختصّ مرّة أخرى فزاد له جرعات الدّواء بكميات اكبر دون أن يجري له فحوصات أخرى استمر هذا الحال اربع سنوات والطبيب المختصّ يزيد له كمية الدّواء دون  رقابة أو تحسّن ففي هذه الفترة عاشت عائلتي حياة عصيبة فأبي يعيش الأمرّين بين معاناته للمرض والدّواء الذي لا يساعده وحياته الصّعبة حيث لم يعد بإمكانه تقديم يد العون للمتعالجين عنده بسبب الدّواء الضّار وبعد كل هذه المعاناة زار أبي جميع المستشفيات في البلاد والمختصّين باحثا عن علاج لمرضه فتم إجراء جميع الفحوصات اللّازمة لتشخيص  المرض وإعطاء علاج مناسب لمرضه ، فكانت المفاجأة الكبرى أن أبي لم يكن يعاني من مرض القولون وان تشخيص المرض كان خاطئا من البداية وكميات الأدوية التي أخذها أحدثت له أضرارا جسيمة والتي من الصعب التخلص من أعقابها فأجريت له عملية جراحية في الأمعاء حيث

تضررت أمعاؤه نتيجة لتناوله الدّواء غير الملائم  ولم يكن الضرر فقط في الأمعاء إنما تسبب الدّواء القاتل بِهشاشة عظام وبات أبي غير قادر على الحركة.
عندما آوي إلى الفراش كلّ يوم لا أعرف النوم أفكر دائمًا بما حدث لهذا الجبل الشّامخ  الذي  هدمه طبيب مختص من تجارته للأدوية وأقول هل  ما حصل للغالي حقيقة أم خيال؟
أحيانا يراودني شعور بالانتقام ، الانتقام بمن يهدم حياة إنسان ويحول حياته  إلى لا حياة .
الانتقام ممن حرمني أنا وأخوتي من أَسعد أيّام حياتنا في حضن عائلة تعيش الاستقرار.
الانتقام لدمعات أمّي الغالية في اللّيالي  راجية الشفاء لأبي من ربّ العالمين .
ويبقى سؤال يحيّرني، هل اغفر  لمن دمَّر حياة أبي وجعلنا أسرة تعاني ؟!
هل انسى معاناة أمّي ليالي كثيرة تاركة أولادها لتعتني بأبي في غرف العلاج ؟!
هل أسامح ملاك الرحمة الذي أخطأ فدمّر حياة إنسان؟ هل وهل وهل؟؟؟..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.