نيويورك تايمز تكشف المبلغ الذي طلبه السودان للاعتراف بدولة اسرائيل

سلطت صحيفة نيويورك تايمز الضوء على الضغوطات التي تمارسها الإدارة الأمريكية على السودان لدفعها نحو التطبيع، في حين تحاول الأخيرة التفاوض على مكاسب مادية نظير قبولها، مطالبة بمبالغ طائلة.

وفي هذا السياق، قالت الصحيفة، إن أمريكا عرضت على السودان المال، وقدمت له الوعود، مقابل اعترافه بـ"إسرائيل"، في محاولة لتحقيق إنجاز دبلوماسي مع السودان قبل ال انتخابات الرئاسية، مع أن المفاوضات تعرقلت؛ بسبب حجم المساعدة المعروضة على السودان مقابل تطبيعه العلاقات مع إسرائيل.
ولفتت الصحيفة إلى أن السعودية التي تعدّ مركز حملة واشنطن للتطبيق، فلن تتحرك على المسار نفسه هذا العام، رغم ما صرح به ترامب حين قال إن هناك خمس أو ست دول قد تتبع الإمارات العربية والبحرين في تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وأضاف أن السعودية قد تكون واحدة منها.
وقالت إن مسؤولين إسرائيليين اعترفوا بمشاركة المسؤولين السعوديين في المفاوضات التي قادت لاعتراف البحرين والإمارات بإسرائيل ،إلا أن لا خطة لديهم القيام بنفس الأمر في المستقبل القريب.وكشف المسؤولان، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما، أن ولي العهد محمد بن سلمان شارك في المحادثات التي قادت إلى اتفاقيتي الإمارات والبحرين مع إسرائيل.

وقال أحد المسؤولين إن السعودية قامت بجهود سرية للضغط على دول في المنطقة لدعم عملية التطبيع الأخيرة، ولم يستبعد البيت الأبيض إمكانية اعتراف سعودي بإسرائيل، ولم يرد على أسئلة الصحيفة يوم السبت وتتعلق بالمفاوضات.

ويعتقد المسؤولون أنه في المنظور الأقرب للتحقق هو السودان، لكن الأخيرة ربطت الاعتراف الخرطوم بإسرائيل برفعه عن قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو مطلب سوداني منذ وقت طويل.

وشددت الصحيفة على أن "موضوع التطبيع يعتبر خلافيا بدرجة عالية بدرجة قد يؤدي إلى زعزعة استقرار البلد الخارج من ثورة أطاحت بنظام سابق العام الماضي.

وفي الأسبوع الماضي، سافر الجنرال عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، إلى الإمارات، وأجرى محادثات مع المسؤولين الأمريكيين والإماراتيين حول إمكانية الحصول على رزمة مساعدات للسودان واقتصاده الضعيف، ويمكن من خلالها تسويق عملية التطبيع مع إسرائيل.

وانتهت المحادثات دون اتفاق، بعدما فشل الطرفان بالموافقة على حجم الرزمة، فيما قال مسؤول سوداني إنه عرض على بلاده 800 مليون دولار كمساعدات واستثمارات مباشرة، وستدفع معظمها الإمارات والولايات المتحدة، وبمشاركة إسرائيلية بعشرة ملايين دولار.

لكن السودانيون من جانبهم طالبوا بـ"3- 4" مليارات دولار لمعالجة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة. وأعرب المسؤولون الأمريكيون عن استعدادهم لرفع السودان عن قائمة الدول الراعية للإرهاب، مقابل دفعه تعويضات 335 مليون دولار لعائلات ضحايا تفجير السفارتين في كينيا وتنزانيا عام 1998، والمدمرة كول عام 2000.

أضف تعليق:

التعليقات